الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مصر.. القضاء الإداري يصدر حكماً مهماً بشأن تعيين أوائل الجامعات في وظيفة «مُعيد»

6 يونيو 2026 22:16 مساء | آخر تحديث: 6 يونيو 22:39 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مصر.. القضاء الإداري يصدر حكماً مهماً بشأن تعيين أوائل الجامعات في وظيفة «مُعيد»
icon الخلاصة icon
القضاء الإداري بمصر ألزم جامعة كفر الشيخ بتعويض 20 ألف جنيه لأولى الهندسة لتخطيها في تعيين معيد ورفض مبرر التحفظات الأمنية
في حكم قضائي يحمل دلالات مهمة بشأن التعيينات الجامعية، قضى مجلس الدولة في مصر بإلزام جامعة كفر الشيخ بسداد تعويض مالي لخريجة كلية الهندسة، بعد ثبوت تعرضها للضرر نتيجة تخطيها في التعيين بوظيفة مُعيد رغم حصولها على المركز الأول واستيفائها جميع الشروط المطلوبة.

تعويض 20 ألف جنيه لخريجة هندسة

حكمت المحكمة بإلزام الجامعة دفع تعويض قدره 20 ألف جنيه للخريجة، تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي تعرضت لها جراء حرمانها من التعيين في وظيفة معيد بقسم هندسة نظم الميكاترونيات.
المحكمة: الجامعة خالفت القانون
أكَّدت المحكمة في حيثيات حكمها أن جهة الإدارة ارتكبت خطأً إدارياً واضحاً وثابتاً تمثل في مخالفة صحيح القانون وتجاهل أحقية المدعية في التعيين رغم تفوقها العلمي واستيفائها جميع الشروط المقررة.
وأشارت المحكمة إلى أن الجامعة لم تقدم أي سند قانوني مشروع يبرر استبعادها أو تخطيها في التعيين.

رفض الاستناد إلى «التحفظات الأمنية»

ومن أبرز ما تضمنه الحكم، رفض المحكمة الدفع الذي تمسكت به جهة الإدارة بشأن وجود تحفظات أمنية.
وأكَّدت المحكمة أن تعيين المعيدين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات تحكمه القواعد القانونية والأكاديمية المنظمة لشؤون الجامعات، ولا يجوز التوسع في إضافة اشتراطات أو اعتبارات غير منصوص عليها قانوناً لحرمان مستحق من حقه الوظيفي.
وشددت المحكمة على أن «الموافقة الأمنية» لا تمثل في حد ذاتها مسوغاً قانونياً لتجاوز صاحب الحق أو حرمانه من التعيين إذا كان مستوفياً للشروط المقررة قانوناً.

الأولى على دفعتها.. لكنها فوجئت بتعيين أخرى

تعود تفاصيل القضية إلى خريجة من كلية الهندسة تخرجت عام 2023 بتقدير «امتياز مع مرتبة الشرف»، وحصلت على المركز الأول على دفعتها بقسمها العلمي.
وبحسب أوراق الدعوى، حصلت الخريجة على موافقة مجلس القسم ومجلس الكلية للترشيح لشغل وظيفة معيد، إلا أنها فوجئت بصدور قرار بتعيين خريجة أخرى من نفس الدفعة استناداً إلى مذكرة إدارية تضمنت أخطاء في ترتيب الأوائل وعدد الوظائف المطلوب شغلها.

القضاء الإداري أنصف الخريجة

لم تستسلم الخريجة للقرار، ولجأت إلى القضاء الإداري الذي سبق أن أصدر حكماً بإلغاء القرار السلبي الصادر من الجامعة في ما تضمنه من تخطيها في التعيين، وأكد أحقيتها في شغل الوظيفة.
وبعد حصولها على حكم الإلغاء، أقامت دعوى جديدة للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها طوال فترة النزاع.

أضرار مادية وأدبية لحقت بالخريجة

أوضحت المحكمة أن المدعية تعرضت لأضرار مادية تمثلت في فقدان المزايا المالية والوظيفية التي كان من الممكن أن تحصل عليها لو جرى تعيينها في الموعد القانوني.
وذلك إلى جانب النفقات التي تكبدتها أثناء ملاحقة حقها أمام الجهات المختصة والمحاكم.
كما رأت المحكمة أن الضرر الأدبي كان ثابتاً نتيجة ما تعرضت له الخريجة من شعور بالظلم والحرمان والمعاناة النفسية وتعطيل مسارها الأكاديمي والمهني رغم تفوقها العلمي واستحقاقها للوظيفة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة