الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
توقع استيعاب المعروض الجديد بالكامل

مؤسس أمنيات لـ«بلومبيرغ»: سوق عقارات الإمارات أثبت صلابة رغم التوترات

8 يونيو 2026 17:14 مساء | آخر تحديث: 8 يونيو 18:17 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مؤسس أمنيات لـ«بلومبيرغ»: سوق عقارات الإمارات أثبت صلابة رغم التوترات
icon الخلاصة icon
سوق عقارات الإمارات مرن رغم التوترات، الأساسيات قوية بلا إلغاءات والطلب مستمر، هدوء بالأسعار وفرص جديدة والمعروض سيُستوعب.
أساسيات السوق العقارية لا تزال قوية
لا إلغاءات للصفقات واستمرار قوة الطلب
هدوء في الأسعار وفرص استثمارية جديدة
أكَّد مهدي أمجد، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة «أمنيات»، أن سوق العقارات في دولة الإمارات أظهر مستويات قوية من المرونة والقدرة على التكيّف رغم التأثيرات قصيرة الأجل للتوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن أساسيات السوق لا تزال قوية وتدعم استمرار النمو على المدى المتوسط والطويل.
وفي مقابلة مع وكالة «بلومبيرغ»، أوضح أمجد أن اندلاع الحرب في مارس وإبريل الماضيين أحدث «صدمة محدودة» في السوق خلال الفترة الأولى، إلا أن مستويات الصمود التي شهدها القطاع كانت قوية للغاية مقارنة بالتوقعات.
مهدي أمجد
مهدي أمجد

وقال: إن التأثير كان واضحاً في قطاع الضيافة، حيث تراجعت نسب الإشغال الفندقي في فنادق المجموعة إلى مستويات منخفضة من خانتين عشريتين، لكنها عادت للتعافي مجدداً لتصل إلى نحو 85% حالياً، ما يعكس سرعة عودة النشاط إلى طبيعته.
وأضاف أن مراكز التسوق والأنشطة التجارية شهدت أداءً أقوى، فيما حافظ القطاع العقاري على قوته، لافتاً إلى أن الشركة لم تسجل أي تأخير في تحصيل المدفوعات المستحقة من العملاء رغم الظروف الجيوسياسية.
وأوضح أن قاعدة عملاء «أمنيات» الدولية الواسعة ساعدت على تعزيز الاستقرار، مشدداً على ضرورة النظر إلى التطورات الأخيرة ضمن السياق العام للسوق الذي شهد نمواً استثنائياً خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن قيمة معاملات السوق العقارية في الإمارات ارتفعت من نحو 300 مليار درهم قبل أربع سنوات إلى ما يقارب تريليون درهم خلال عام 2025، فيما سجَّل الربع الأول من عام 2026 أفضل أداء ربعي أول في تاريخ السوق العقارية الإماراتية.

لا إلغاءات للصفقات


وحول تأثير الحرب في قرارات المستثمرين والمشترين، أكد أمجد أن الشركة لم تشهد أي موجة ملحوظة من إلغاء عمليات الشراء أو فسخ العقود أو إلغاء عقود الإيجار.
وقال: «لم نر ذلك إطلاقاً، بل جاءت النتائج أفضل بكثير مما توقعنا»، مضيفاً أن الشركة لم تطرح عدداً كبيراً من المشاريع الجديدة خلال الفترة الماضية، لكنها أطلقت مشروعاً جديداً عبر علامتها الثانية «بيوند» رغم الظروف الحالية، مشيراً إلى أن قوائم الانتظار للمشروع تبدو قوية ومشجعة.
وأضاف أن ذلك يعكس استمرار الثقة في السوق العقارية الإماراتية رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الإقليمية.
وأكَّد أمجد أن دولة الإمارات أثبتت مجدداً قدرتها الاستثنائية على التعامل مع التحديات، مشيراً إلى أن القيادة الإماراتية ووضوح استراتيجيتها التنموية يشكلان أحد أهم عوامل الجذب للمستثمرين.
وقال: إنه يقيم في الإمارات منذ 34 عاماً وشهد تضاعف عدد السكان أكثر من ثلاث مرات خلال هذه الفترة، مضيفاً أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط واضحة لدعم النمو السكاني واستقطاب الكفاءات والاستثمارات العالمية.
وشدد على أن العقارات يجب النظر إليها باعتبارها استثماراً متوسط أو طويل الأجل، قائلاً: «لا ينبغي الشراء أو البيع بناءً على مشاعر قصيرة الأمد، بل يجب التركيز دائماً على الأهداف طويلة المدى للسوق».

فرص استثمارية 


وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح أمجد أن السوق لا تشهد تصحيحاً سعرياً كبيراً، لكنها أصبحت أكثر هدوءاً مقارنة بالارتفاعات القوية التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن أي تصحيحات محدودة محتملة في الأسعار قد تخلق فرصاً استثمارية جذابة للمشترين، مؤكداً أنه شخصياً يدرس تنفيذ صفقات جديدة لشراء أراضٍ في دبي خلال الفترة المتبقية من العام بهدف توسيع محفظة المجموعة العقارية.
وأشار إلى أن خطط النمو السكاني في دبي والإمارات خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة ستواصل دعم الأسعار في السوق.
المعروض الجديد لن يهدد السوق
وحول المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض العقاري، أقر أمجد بأن حجم المعروض الجديد ارتفع بقوة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية، مؤكداً أن العلاقة بين العرض والطلب ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق.
وقال: إن نظرته طويلة الأجل تجعله واثقاً من قدرة السوق على امتصاص المخزون العقاري الجديد خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، مضيفاً أن النمو السكاني المستمر في الإمارات قد يفاجئ الأسواق مجدداً ويدعم استمرار الأداء القوي للقطاع العقاري.
واختتم أمجد تصريحاته بالتأكيد على أن سوق العقارات الإماراتية لا تزال واحدة من أكثر الأسواق العالمية مرونة، وأن الأسس الاقتصادية والسكانية التي تدعمها تجعلها مؤهلة لمواصلة النمو رغم التحديات الإقليمية والدورات الاقتصادية المختلفة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة