الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأرشيف المسرحي من النص إلى العرض

8 يونيو 2026 00:07 صباحًا | آخر تحديث: 8 يونيو 01:17 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تعلّمنا من مسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قراءة المسرح بوصفه نصّاً أدبياً، وفي الوقت نفسه تعلّمنا تذوّق رؤية عرض النصّ على الخشبة، وذلك لسببين، أولاً، أن النصوص المسرحية لصاحب السمو حاكم الشارقة مطبوعة ومنشورة في كتب صادرة ومُتاحة للقارئ الإماراتي والعربي بكل مستوياته التعليمية والثقافية، والنصوص المسرحية لسموّه متاحة أيضاً في معارض الكتب وفي المكتبات، وشكّلت هذه المنظومة المسرحية المطبوعة ثقافة عامة لمجتمع القراءة في الإمارات وفي البلدان العربية.
بين تأليف العمل المسرحي على يد صاحب السمو حاكم الشارقة وعرضه على الخشبة لا توجد مسافة زمنية طويلة، وسوف يعتاد أهل المسرح وعشاقه في الإمارات على عرض مسرحي كل عام تقريباً مع انطلاق أيام الشارقة المسرحية في كل مارس من كل عام، وأصبح مسرح صاحب السمو حاكم الشارقة التاريخي والصحراوي علامة مميّزة في حركة المسرح الإماراتي والخليجي والعربي. مسرح له هوية ثقافية تاريخيّة إنسانية، وله رؤية وأخلاقيات أدبية، ويخاطب الإنسان من داخله ومن أعماقه النفسية والوجدانية، ويعود به إلى التاريخ، ودروسه، وخلاصاته المتراكمة عبر الأزمنة والأمكنة الماضية، ثم، إسقاط كل هذه التجارب على الحاضر ووقائعه وتحوّلاته.
في بعض التجارب المسرحية الإماراتية يُكتب النصّ فقط للعرض، وبالتالي، فإن قراءة النصّ المسرحي تنحصر بين فريق العمل المسرحي من المخرج إلى الممثلين وغيرهم ممّن يعنيهم العرض، وبالتالي، فإن المشاهد لا يقرأ نصّاً، بل يشاهد عرضاً فقط، وفي حدود معرفتي فإن الكثير أو بعض الأعمال المسرحية الإماراتية التي شاهدناها على الخشبة ليست مطبوعة في كتب.
لا أدري فيما إذا كانت أعمال مسرحية إماراتية مثل راعي ألبوم عبرني، وجميلة، وحبة رمل، وقبر الولي، ودياية وطيّروها، وغيرها من العروض المسرحية هي منشورة ومطبوعة أم لا، لا ندري أيضاً فيما إذا كان التراث المسرحي للحتّاوي على سبيل المثال مطبوعاً كلّه أم لا، وفي هذه الحال، يتساءل المرء فيما إذا كانت هناك مكتبة مسرحية جامعة للنصوص المسرحية منذ الثمانينات مثلاً، وفي مرحلة التسعينات أيضاً، ويتساءل المرء أيضاً في مقابل السؤالين السابقين فيما إذا كانت عروض الثمانينات والتسعينات مؤرشفة وموجودة في أفلام محفوظة لدى جمعية المسرحيين، أو أن هذه العروض محفوظة في أرشيفات التلفزيونات الإماراتية، وغيرها من مؤسسات ثقافية محلية معنية بالأرشيف البصري المسرحي منذ عشرات الأعوام.
قراءة المسرح من كتاب ثقافة أدبية، ومشاهدة العرض على الخشبة ثقافة بصرية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة