نظمت «نسيج»، المبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات، فعالية مجتمعية تفاعلية للجمهور بعنوان «نسيج الفرص»، بهدف الوصول إلى مختلف أفراد المجتمع لتعريفهم بالتحديات الناتجة عن مخلفات النسيج، والتوعية بالحلول المستدامة التي تقدمها المبادرة للمساهمة في الحد من تأثير هذه المخلفات.
يأتي تنظيم الفعالية المجتمعية بعد إطلاق المبادرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، وذلك بدعم ومتابعة من قبل مكتب المشاريع الوطنية، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة ومؤسسة الإمارات ومجموعة تدوير، بهدف تسريع التحول نحو منظومة دائرية للمنسوجات في الدولة عبر توحيد جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع ضمن رؤية وطنية مشتركة.
تم تنظيم الفعالية في ياس مول خلال الفترة من 5 إلى 7 يونيو الجاري، لتكون بمثابة محطة جديدة في مسيرة مبادرة «نسيج» التي تسعى من خلالها إلى تعزيز التواصل مع المجتمعات في مختلف أنحاء الدولة.
يأتي تنظيم الفعالية المجتمعية بعد إطلاق المبادرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، وذلك بدعم ومتابعة من قبل مكتب المشاريع الوطنية، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة ومؤسسة الإمارات ومجموعة تدوير، بهدف تسريع التحول نحو منظومة دائرية للمنسوجات في الدولة عبر توحيد جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع ضمن رؤية وطنية مشتركة.
تم تنظيم الفعالية في ياس مول خلال الفترة من 5 إلى 7 يونيو الجاري، لتكون بمثابة محطة جديدة في مسيرة مبادرة «نسيج» التي تسعى من خلالها إلى تعزيز التواصل مع المجتمعات في مختلف أنحاء الدولة.
شارك في الجولة الرسمية للفعالية، عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى جانب كل من الدكتور مغير خميس الخييلي الأمين العام لـ«مؤسسة إرث زايد الإنساني»، وحمد عبدالله الزعابي المدير العام لمكتب المشاريع الوطنية بديوان الرئاسة، والمهندس حمد علي الظاهري وكيل دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، وأحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، وإتيان بيتيت الرئيس التنفيذي لمجموعة تدوير، وعدد من ممثلي الجهات والشركاء.
رحلة المنسوجات
شملت الفعالية، تجربة «نسيج الفرص» التي دعت الزوار إلى استكشاف رحلة المنسوجات عبر خمس محطات رئيسية، بدأت بمحطة الاختيار، حيث اطلع فيها الزوار على مسارين محتملين للمستقبل: أحدهما مسار «نفايات بلا نهاية»، الذي سلّط الضوء على «التحدي» المتمثل في مخلفات المنسوجات في دولة الإمارات، إضافة إلى مسار «إمكانيات بلا نهاية»، الذي يمثل «الأمل» في حل هذا التحدي.
وفي محطة التأمل، شهد الزوار مقارنة بين عالمين متباينين، أحدهما مبني على المخلفات والآخر على إعادة الاستخدام، وفي ختام الرحلة، تم عرض فيلم قصير دعا الجمهور إلى إعادة التفكير والتجديد وإعادة تدوير كل ما هو ممكن.
وأكد عبدالله بن طوق المري، أن مبادرة «نسيج» تمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسيرة دولة الإمارات نحو ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري، من خلال بناء منصة وطنية موحدة تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية تحت رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحويل مخلفات المنسوجات إلى فرص اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير السياسات والتشريعات المحفزة، ودعم الابتكار في الأعمال الدائرية، بما يواكب مستهدفات «أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031» ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن نجاح المبادرة يرتكز على تكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم المجتمع والقطاع الخاص، من خلال تبني أنماط أكثر وعياً في الاستهلاك والإنتاج، وتشجيع الاستثمار في حلول إعادة الاستخدام والتدوير والابتكار، ودعم تطوير منظومات مستقبلية تسهم في تحقيق الطموحات الاقتصادية والبيئية طويلة الأمد لدولة الإمارات".
5 ركائز
تستند «نسيج» على خمس ركائز استراتيجية، هي، جمع المنسوجات المستهلكة وإعادة تدويرها، وتوعية المجتمع، والسياسات والتشريعات، والابتكار في الأعمال الدائرية، إلى جانب ركيزة دراسة السلوكيات وتحليل الأسواق، وجاءت هذه الفعالية المجتمعية لتعزيزها من خلال التركيز على التأثير في سلوكيات أفراد المجتمع، وتبني ثقافة إعادة تدوير المنسوجات وتغيير طريقة تفكيرهم واستجابتهم لهذه المبادرات على نطاق أوسع.
وتوفر «نسيج» بصفتها منصة وطنية تجمع مختلف الجهات المعنية، فرص التعاون بين المؤسسات العاملة في قطاع المنسوجات للمشاركة في تصميم وتنفيذ المبادرات، من خلال دمج النقاط الخاصة بجمع المنسوجات ضمن عملياتها، وتطوير حملات توعوية مشتركة، واختبار الحلول الدائرية على نطاق أوسع، والإسهام بخبراتها وابتكاراتها في دعم نمو المنظومة.
وشهدت الفعالية تفاعلاً من الجمهور، حيث قالت ورد يحيى، إن هذه التجربة جعلتها تنظر إلى المنسوجات بطريقة مختلفة، حيث لم تكن تدرك حجم تأثير خياراتها اليومية، لكن المبادرة أوضحت لها أن خطوات بسيطة يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً.
الطبيعة التفاعلية للتجربة
من جانبه، عبّر الزائر، ماركو كايفيسكي عن إعجابه بالطبيعة التفاعلية للتجربة وسهولة فهم رسالتها، حيث تعرف إلى الممارسات البسيطة، مثل التبرع بالمنسوجات أو إعادة تدويرها، والتي يمكنها أن تسهم في تحقيق أثر أكبر على مستوى المجتمع.
وثمن ماجد النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة إيكوموديولار، الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع النسيج في الدولة، حيث تؤدي الشركات الصغيرة والمتوسطة دوراً محورياً في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، من خلال ما تقدمه من أفكار مبتكرة وحلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن مبادرة «نسيج» تمثل منصة وطنية مهمة تجمع مختلف الشركاء تحت رؤية مشتركة تهدف إلى الحد من الهدر وتعزيز الاستفادة من الموارد وتوفير فرص اقتصادية جديدة، معرباً عن الفخر بمشاركة شركته في هذه المبادرة الوطنية والإسهام بخبراتها في دعم الممارسات المستدامة وتعزيز أثرها على مستوى المجتمع.
ودعت مبادرة «نسيج»، أفراد المجتمع والشركات والباحثين والمؤسسات الإعلامية إلى المساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة للموارد، من خلال إطالة عمر المنسوجات ودعم الابتكار وتعزيز الوعي بالفرص التي يتيحها الاقتصاد الدائري للمنسوجات في دولة الإمارات.