استمرت الثلاثاء، جهود البحث عن دبّ أسود شوهد أكثر من 12 مرة في مدينة أوتسونوميا اليابانية، التي باتت تعيش حالة أقرب إلى «حظر تجول»، مع إغلاق المدارس الابتدائية والإعدادية في المدينة، والبالغ عددها 94 مدرسة، لليوم الثاني على التوالي.
وقالت سلطات المدينة، إن الدب البالغ، الذي يُقدّر وزنه بنحو 100 كيلوجرام، شوهد آخر مرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم على بعد نحو 700 متر من حرم جامعي. ويعتقد أن الدب نفسه شوهد السبت، في أول ظهور لدب من هذا النوع داخل المدينة الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال طوكيو.
وشهدت اليابان في السنوات القليلة الماضية زيادة في هجمات الدببة، بما في ذلك داخل المناطق الحضرية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تشكيل قوة عمل هذا العام للحد من الإصابات البشرية.
وتظهر بيانات وزارة البيئة، أن البلاد سجلت رقماً قياسياً للإصابات البشرية بلغ 238 إصابة في السنة المالية 2025، توفي منها 13 شخصاً.
ورغم إدراج الدب الأسود الآسيوي ضمن الأنواع المعرضة للخطر على المستوى العالمي، فإن أعداده في اليابان يُعتقد أنها زادت ثلاثة أمثال منذ عام 2012؛ مدفوعة بتراجع أنشطة الصيد.
وقال مسؤول في مدينة أوتسونوميا، إن فرقاً تضم موظفين من البلدية والإدارة الإقليمية، إضافة إلى عناصر من الإطفاء وأعضاء من جمعية الصيادين، تواصل عمليات البحث. وأوضح أنه سيتم تحديد الإجراء المناسب، سواء بتخدير الدب، أو إطلاق النار عليه، أو اصطياده لإطلاقه لاحقاً، بناءً على موقع العثور عليه.
وقال مسؤول محلي: «إن السلطات تقوم، في المناطق حيث شوهد الدب، بتحذير الناس وحثهم على البقاء في منازلهم أو داخل المركبات»، مضيفاً أن العشرات يشاركون في عملية البحث، بمن فيهم صيادون وعناصر الشرطة ومسؤولون محليون.
ويرى خبراء، أن تغير المناخ قلص الغذاء الطبيعي للدببة، مثل ثمار البلوط والزان، فيما أدى تراجع عدد السكان في المناطق الريفية وازدياد الأراضي الزراعية المهجورة إلى اقتراب هذه الحيوانات من التجمعات السكنية؛ بحثاً عن الطعام.