تمكنت السلطات الأمريكية من حل لغز ظل غامضاً لما يقرب من ثلاثة عقود، بعدما نجح خبراء الطب الشرعي في تحديد هوية رفات بشرية عُثر عليها داخل كيس في منطقة نائية، بحديقة أولمبيك الوطنية، بولاية واشنطن، ليتبيّن أنها تعود لرجل اختفى منذ عام 1998.
وأعلنت هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية أن الرفات التي اكتُشفت قبل أكثر من 25 عاماً تعود إلى جوزيف لويس سيراو جونيور، الذي فقدت عائلته الاتصال به قبل نحو 28 عاماً من دون معرفة مصيره.
اكتشاف الرفات داخل خيمة في منطقة نائية
تعود تفاصيل القضية إلى يوليو عام 2000، عندما عثر أحد الباحثين على رفات بشرية داخل خيمة تقع في منطقة معزولة داخل حديقة أولمبيك الوطنية، بحسب Fox News.
وعلى الرغم من جمع الأدلة ومعالجة المواد التي عُثر عليها في موقع الحادث آنذاك، فإن المحققين لم يتمكنوا من استخراج بصمات أصابع صالحة تساعد في تحديد هوية صاحب الرفات، لتبقى القضية معلقة لسنوات طويلة.
آخر اتصال بالعائلة كان عام 1998
وبحسب أفراد أسرته، كان جوزيف سيراو جونيور، ينحدر من ولاية هاواي، وكان موجوداً في ولاية واشنطن قبل اختفائه.
وأكدت العائلة أن آخر تواصل معروف معه كان عام 1998، ومنذ ذلك الوقت، انقطعت أخباره تماما، من دون أن تتوافر أي معلومات عن مكان وجوده، أو ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.
التكنولوجيا الحديثة تحلّ لغزاً عمره عقود
شهدت القضية تطوراً حاسماً في عام 2024 عندما استعان المحققون بخبير في الأنثروبولوجيا الجنائية لإجراء تحاليل متقدمة للحمض النووي.
واعتمدت الفحوص على تحليل نطاق واسع من المؤشرات الجينية، ما أتاح للخبراء تتبع أقارب محتملين والتوصل في النهاية إلى تطابق أكد أن الرفات تعود إلى سيراو جونيور.
ويمثل ذلك مثالاً على الدور المتزايد لتقنيات الحمض النووي الحديثة في حل قضايا المفقودين، والرفات مجهولة الهوية التي استعصت على التحقيقات التقليدية لعقود.
«لم نفقد الأمل أبداً»
من جانبها، قالت ديبرا فلاورز، نائبة رئيس فرع الخدمات التحقيقية في هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية، إن القضية ظلت مفتوحة لما يقرب من 30 عاماً، لكن المحققين لم يتخلوا يوماً عن هدفهم المتمثل في كشف هوية الضحية وتقديم إجابات لعائلته.
وأضافت أن الإصرار والتعاون بين الجهات المختلفة كانا العامل الحاسم في الوصول إلى هذه النتيجة، معربة عن أملها في أن يمنح هذا الكشف بعض السكينة لعائلة الرجل التي أمضت سنوات طويلة في انتظار معرفة مصيره.