«النقل» الألمانية تدرس السماح للناقلة بالوصول إلى برلين
«الإمارات» تصل إلى 4 مطارات ألمانية وبنَت قاعدة عملاء
تيم كلارك: قادرون على ملء طائرة من طابقين يومياً حال الموافقة
في تعليق على طلب شركة طيران الإمارات لإذن الوصول إلى مطار برلين كوجهة جديدة في ألمانيا، قالت وكالة «بلومبيرغ» إن هذه الخطوة ستشكل إضافة للعاصمة الأوروبية الكبرى، ويعزز مكانتها كمركز للأعمال، حيث إن مطارها حالياً يرتبط بوجهات دولية أقل بكثير من نظرائه الأوروبيين.
ونقلت الوكالة ما قاله تيم كلارك، رئيس شركة طيران الإمارات، للصحفيين في برلين، الثلاثاء، بأن الوضع في مطار برلين مؤسف بحق، واصفاً البوابات الخالية من المسافرين، وغياب الطائرات عريضة البدن، بأنها أجواء توحي بمطار من الدرجة الثالثة. وقال: «كنت أعتقد، بالنظر إلى حجم المعاملات وعدد الزوار، سيكون هناك طلب على السفر جواً إلى برلين».
وقالت الوكالة إن كلارك، الحائز على وسام فارس قائد الإمبراطورية البريطانية، ليس مراقباً عادياً بالطبع، ووصفته بأنه رجل مخضرم في صناعة الطيران، ورئيساً تنفيذياً لأكبر شركة طيران دولية في العالم، يحرص دائماً على توسيع نطاق تأثيره.
ربط عالمي ضعيف
أشارت الوكالة إلى أن مطار برلين يعاني صعوبة في جذب المسافرين، منذ افتتاحه الذي لاقى انتقادات واسعة في بداية العقد، وقالت إن برلين، عاصمة أكبر اقتصاد في أوروبا، وموطن نحو 4 ملايين نسمة، يرتبط مطارها بنحو 55 دولة فقط، وهو عدد أقل بكثير من مطارَي باريس ولندن، وأن العديد من المسافرين المتجهين من برلين إلى الولايات المتحدة أو آسيا، ما زالوا بحاجة إلى التوقف في مطار رئيسي آخر، غالباً ما يكون فرانكفورت، أو ميونيخ، أو أمستردام.
وعن لوفتهانزا، الناقل الوطني في ألمانيا، فهي لا تسيّر رحلات جوية إلى الولايات المتحدة من برلين، وهو خط تُشغّله حالياً شركتا يونايتد إيرلاينز، ودلتا إيرلاينز، بمعدل رحلة واحدة يومياً. وفي إبريل/ نيسان الماضي، تخلّت شركة رايان إير هولدينغز، المتخصصة في الرحلات منخفضة الكلفة، عن قاعدتها في المدينة، بسبب ما وصفته بالرسوم الباهظة.
وإجمالاً، يخدم مطار برلين ثماني وجهات مباشرة طويلة الرحلة، مقارنة بـ 104 وجهات يخدمها مطار هيثرو في لندن، و115 وجهة يخدمها مطار شارل ديغول في باريس.
فائدة للطرفين
تدرس وزارة النقل الألمانية حالياً منح شركة طيران الإمارات حق الوصول إلى مطار برلين، وأقرّت أليتا فون ماسنباخ، الرئيسة التنفيذية لشركة مطار برلين براندنبورغ المحدودة، بأن مطار برلين في حد ذاته لا يملك تأثيراً يُذكر، في ما يتعلق بمنح طيران الإمارات حق الوصول إلى المطار.
وقالت في تعليقات مكتوبة: «إلى حد كبير يعتمد استمرار شركة الطيران في تسيير رحلاتها إلينا بشكل متكرر في المستقبل على إبرام اتفاقيات نقل جوي ذات صلة؛ ومن حيث المبدأ، فإن الوجهات الاضافية، تُحسّن من ربط منطقتنا الاقتصادية، وبالتالي تزيد من جاذبيتها».
ومن جهة طيران الإمارات صرح كلارك بأنه يستطيع بسهولة ملء طائرة ذات طابقين يومياً، لو سمحت له السلطات الألمانية بالسفر إلى برلين.
وحالياً، تتمتع طيران الإمارات بحق الوصول إلى أربع مطارات في ألمانيا: هامبورغ، وفرانكفورت، ودوسلدورف، وميونخ، وعلى الرغم من أن إضافة برلين يعني التخلي عن إحدى هذه الوجهات الألمانية، إلا أن طيران الإمارات تؤكد أنها لا ترغب في ذلك، بعد سنوات من بناء علاقات متينة مع هذه الوجهات.
واشارت بلومبيرغ إلى حاجة معظم المسافرين عبر مطار برلين، إلى تغيير الطائرات في مدن أخرى، مثل فرانكفورت أو ميونخ أو أمستردام، للوصول إلى وجهات بعيدة. وبناء على هذا المنطق، ستكون دبي خياراً آخر.
ويؤكد كلارك أن المسافرين من برلين يمكنهم الاستفادة من بوابة طيران الإمارات العالمية، التي تمتد إلى ما هو أبعد من دبي إلى الهند، وآسيا، وأستراليا.
خلق علاقات تجارية
وفي حوار مع بلومبيرغ، قال لينوس باور من شركة استشارات الطيران «بي ايه ايه آند بارتنرز»: «لا يمكنك إيقاف المنافسة، من خلال حقوق المرور الجوي، لأن ذلك سيكون خطأ فادحاً بالنسبة لألمانيا كمركز تجاري، إذا جعلت نفسها تعتمد بشكل مفرط على شركة لوفتهانزا».
وإلى جانب خفض الأسعار للمسافرين، قد يُعزز وجود المزيد من شركات الطيران مكانة العاصمة برلين كمركزٍ للأعمال. فوفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة تجارة وصناعة برلين عام 2023، تجنبت بعض شركات الطيران مطار المدينة بسبب افتقاره إلى رحلات جوية مباشرة. وأضافت الدراسة أن كل رحلة جوية مباشرة إضافية طويلة المدى بين وجهات السفر قد تُسهم في خلق نحو 250 علاقة تجارية إضافية.
وأوضحت غرفة التجارة والصناعة الألمانية في بيان لها: «المشكلة لا تكمن في نقص الطلب، بل في نقص العرض، وفي ما يتعلق بمطار برلين برينستون الدولي، فإن عدم كفاية الربط مع وجهات السفر البعيدة بالنسبة لمدينة عالمية كبرى، لا يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام النمو».