في خطوة لافتة وغير تقليدية، قرر منتخب النرويج نقل أكثر من طن من الأطعمة المحلية إلى الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً لخوض منافسات كأس العالم 2026، في محاولة لتوفير أفضل الظروف الممكنة لنجومه وعلى رأسهم المهاجم هالاند.
وتسعى النرويج إلى ضمان استقرار الروتين الغذائي للاعبيها خلال البطولة العالمية، التي تشهد عودة المنتخب إلى المونديال للمرة الأولى منذ عام 1998.
أكثر من ألف كيلوجرام من الطعام النرويجي
بحسب تقارير إعلامية، اصطحب المنتخب النرويجي إلى مقر إقامته في الولايات المتحدة:
300 كيلوجرام من الأسماك النرويجية.
116 كيلوجراماً من الجبن المحلي.
6000 حبة برتقال.
ويُقدَّر إجمالي الشحنة الغذائية بأكثر من 1000 كيلوجرام، مما يجعلها واحدة من أكبر وأغرب عمليات الإمداد الغذائي بين المنتخبات المشاركة في كأس العالم.
لماذا تنقل النرويج كل هذا الطعام؟
الهدف لا يتعلق بالرفاهية أو تفضيلات الذوق فقط، بل يدخل ضمن استراتيجية رياضية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على العادات اليومية للاعبين وتقليل تأثير التغييرات التي تفرضها البطولات الكبرى.
فالسفر لمسافات طويلة، واختلاف المناخ، والإقامة في الفنادق، وتغيّر أنظمة التدريب، كلها عوامل قد تؤثر على جاهزية اللاعبين، لذلك فضّل الجهاز الفني توفير وجبات مألوفة للاعبين خلال فترة البطولة.
وقال الطاهي الخاص بالمنتخب:"نريد تقديم أفضل المكونات النرويجية المتاحة..وأن نتمكن من تقديمها للاعبين عندما يكون الأمر في غاية الأهمية هو أمر نفخر به."
قصة قديمة مع الطعام والبطولات
ليست هذه المرة الأولى التي تجذب فيها النرويج الأنظار بسبب ترتيباتها الغذائية في الأحداث الرياضية الكبرى.
فخلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في 2018 Winter Olympics، أثارت البعثة النرويجية ضجة عالمية بعدما تسبب خطأ في طلبية غذائية بوصول 15 ألف بيضة للاعبيها بدلاً من 1500 فقط.
لكن المسؤولين يؤكدون أن خطة كأس العالم الحالية أكثر تنظيماً ومرتبطة مباشرة بالأداء الرياضي.
هالاند وأوديغارد يقودان حلم النرويج
تأتي هذه الاستعدادات الاستثنائية في وقت يدخل فيه المنتخب النرويجي البطولة بطموحات كبيرة، مستنداً إلى جيل ذهبي يقوده هالاند وأوديغارد.
وقدم المنتخب أداءً مميزاً خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، حيث حقق الفوز في جميع مبارياته الثماني، وسجل 37 هدفاً، بينما أحرز هالاند وحده 16 هدفاً خلال مشوار التأهل.
وعززت هذه الأرقام الآمال بإمكانية تحقيق مفاجأة في البطولة والمنافسة على أدوار متقدمة.
تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق
يرى القائمون على المنتخب أن توفير الطعام المألوف والروتين المعتاد للاعبين قد لا يحسم مباراة بمفرده، لكنه يساعد على تقليل الضغوط والتشتت الذهني خلال البطولة.
وبالنسبة للنرويج، فإن الشحنة الضخمة من الأسماك والجبن والبرتقال ليست مجرد قصة طريفة، بل جزء من خطة دقيقة تهدف إلى منح هالاند ورفاقه أفضل فرصة ممكنة للتألق في أول ظهور للمنتخب بكأس العالم منذ 28 عاما.