أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه من المرجح توقيع الاتفاق بين أمريكا وإيران إلكترونياً خلال الساعتين أو الثلاث ساعات المقبلة، لافتاً إلى أن الضربة الإسرائيلية على بيروت أخرت الإعلان بضع ساعات فقط.
وأكد ترامب أنه بعد التوقيع الإلكتروني، سيكون هناك آخر حضورياً بعد نحو أسبوع، وقد يكون في مكان ما في أوروبا، بينما رجحت المصادر عقد المراسم في جنيف.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه سيرفع الحصار البحري المفروض على إيران فوراً إذا تم توقيع الاتفاق.
وبشأن الضربة الإسرائيلية على بيروت، قال ترامب: «لقد أحدث ذلك اضطراباً. وأدى إلى تأخير التوقيع لبضع ساعات. كان من المفترض أن يتم الآن. ومن المقرر أن يتم بعد بضع ساعات».
وأضاف ترامب أنه «شعر بالصدمة عندما اتصل به مستشاروه لإطلاعه على الضربة الإسرائيلية في بيروت، وانتقد بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، ومضى قائلاً: «الأمر سيء للغاية - لم أصدق ذلك. قبل ساعة من الموعد المفترض لتوقيع الصفقة».
وأقر ترامب بأن «حزب الله» هاجم إسرائيل أولاً، لكنه شدد على أنه لم يتسبب في أي أضرار ولم يسفر عن مقتل أحد. وأوضح: «لماذا شنّ بيبي هذا الهجوم اللعين؟ لقد كنت غاضباً جداً. أخبرته بذلك. إنه يفتقر تماماً إلى الحكمة. لقد أخبرته بذلك».
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق مع إيران سيكون جيداً لإسرائيل لأنه سيمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، كما يتطلب التخلص من المواد النووية، ويسمح بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.
وسارع ترامب لإنقاذ اتفاق كاد أن ينهار لحظة قصف إسرائيل لبيروت، معتمداً على الدبلوماسية الخاصة والتواصل الإعلامي لتمريره وتوقيعه. ولم يؤكد المسؤولون الإيرانيون بعدُ توقع توقيع الاتفاق اليوم.
وقف الهجمات الإسرائيلية على بيروت
وفي وقت سابق اليوم، قال ترامب إنه يجب ألا تكون هناك أي هجمات إسرائيلية جديدة في أي مكان داخل لبنان، وذلك عقب غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت أودت بثلاثة أشخاص.
وأكد ترامب أن «اتفاق السلام مع إيران سيشمل لبنان وعلى جميع الأطراف التهدئة».
وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: «ما كان ينبغي أن يحدث الهجوم على بيروت هذا الصباح، خصوصاً في يوم مهم كهذا ونحن على مقربة شديدة من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».
وأضاف ترامب: «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي كانت ترد عليه كان محدوداً للغاية وعديم الأهمية، ولم يصب أو يجرح أو يقتل أحد بسببه، ولا ينبغي أن يعطل هذه العملية المهمة».
وأوضح ترامب: «نحن قريبون جداً من اتفاق سيجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف التراجع».
وأكد أنه: «يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من جانب إسرائيل في أي مكان داخل لبنان، كما يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من أي طرف آخر، بما في ذلك حزب الله، ضد إسرائيل». ومضى قائلاً: «قد تكون هذه بداية سلام طويل وجميل، فلا تفسدوه!».
إبلاغ القيادة الوسطى الأمريكية
وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس، إن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة الوسطى الأمريكية قبيل تنفيذ ضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت راح ضحيتها ثلاثة أشخاص، وأصيب ستة آخرون.
وشنّت إسرائيل الأحد غارات على الضاحية الجنوبية للمرة الثانية خلال أسبوع، مبررة الضربات بأنها تأتي كرد على هجمات شنها «حزب الله».
ويأتي هذا التصعيد بموازاة تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاقاً سيوقع الأحد مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما تتمسك طهران بموقفها بأن أي وقف لإطلاق النار ينبغي أن يشمل لبنان.
وكان مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء، حذروا سابقاً من أن إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا قام «حزب الله» باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنه يحظى بدعم واشنطن.