يتطلع منتخب مصر إلى تحقيق أول انتصار في تاريخه بنهائيات كأس العالم عندما يواجه منتخب بلجيكا في الساعة الحادية عشرة مساء الاثنين بتوقيت الإمارات، ضمن منافسات المجموعة السابعة من كأس العالم 2026، فيما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة ذكريات انطلاقته التاريخية في نسخة قطر 2022 عندما يواجه أوروجواي عند الثانية من فجر الثلاثاء ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
وتخوض مصر مشاركتها الرابعة في نهائيات كأس العالم، وهي لا تزال تبحث عن أول فوز لها في البطولة، بعدما اكتفت بالتعادل في مباراتين مقابل خمس هزائم خلال مشاركاتها السابقة.
ويدخل «الفراعنة» المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد مشوار تصفيات مميز لم يتعرضوا خلاله لأي خسارة، محققين ثمانية انتصارات وتعادلين، في أفضل حملة تأهيلية للمنتخب منذ مشاركته الأولى عام 1934.
ويقود المنتخب المصري المدرب حسام حسن، الهداف التاريخي للفراعنة، والذي نجح في بناء منظومة دفاعية قوية، حيث حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من آخر خمس مباريات، باستثناء خسارته الودية أمام البرازيل بنتيجة 1-2. وتحمل المباراة طابعاً خاصاً كونها المواجهة الرسمية الأولى بين المنتخبين، بعدما التقيا ودياً قبل مونديال 2022 في الكويت، حين فازت مصر بنتيجة 2-1.
ويعوّل المنتخب المصري على قائده محمد صلاح، صاحب 67 هدفاً دولياً، والذي بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم مدربه حسام حسن، إلى جانب عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي الذي يقدم مستويات مميزة في الملاعب الأوروبية، وربما تمثل المباراة انطلاقة كبرى لحمزة عبد الكريم مهاجم برشلونة الإسباني المعار له من الأهلي المصري. في المقابل، تأمل بلجيكا بقيادة مدربها الفرنسي رودي غارسيا في استعادة مكانتها العالمية بعد الخروج المبكر من دور المجموعات في نسخة 2022، مستندة إلى سجل قوي في هذا الدور، إذ تعرضت لهزيمة واحدة فقط في آخر 15 مباراة ضمن دور المجموعات بكأس العالم. وفي المباراة الأخرى بالمجموعة ذاتها، تلتقي إيران مع نيوزيلندا في لوس أنجلوس، في مواجهة تبدو متكافئة نسبياً بين المنتخبين.
منتخب السعودية يتطلع لبداية مثالية أمام أوروجواي
من جهته، يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة قوية أمام أوروجواي، واضعاً نصب عينيه تكرار الإنجاز الذي حققه في افتتاح مشاركته بمونديال قطر عندما فاز على الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب.
ويطمح «الأخضر» إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ مشاركته التاريخية في مونديال 1994، عندما وصل إلى دور ال16 في الولايات المتحدة.
ولا تضم تشكيلة المنتخب السعودي سوى محترف واحد خارج الدوري المحلي، هو المدافع سعود عبد الحميد لاعب نيس الفرنسي، كما خاض الفريق فترة إعداد قصيرة نسبياً بعد تعيين المدرب اليوناني يورغوس دونيس قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد.
وتكتسب مواجهة أوروجواي أهمية كبيرة بالنسبة للسعودية، خصوصاً أن الفريق سيواجه إسبانيا، أبرز المرشحين للفوز باللقب، في الجولة الثانية، قبل أن يختتم مبارياته في الدور الأول أمام الرأس الأخضر.
أما أوروجواي، بقيادة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، فتدخل البطولة بتشكيلة خلت للمرة الأولى من أي لاعب ينشط في الدوري المحلي، وسط رغبة في استعادة بريقها بعد تراجع نتائجها في المرحلة الأخيرة من التصفيات.
مرشح فوق العادة
وفي المجموعة الثامنة أيضاً، تبدأ إسبانيا، بطلة أوروبا، مشوارها بمواجهة منتخب الرأس الأخضر الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بكأس العالم، ويأمل في مواصلة مفاجآته بعد الإنجاز التاريخي المتمثل في بلوغ النهائيات.
وتعد إسبانيا من أبرز المرشحين لإحراز اللقب، بفضل كوكبة من النجوم يتقدمهم نجم الفريق الأول لامين يامال، ومعه نكو وليامز وميكل أويارزابال وبيدري وداني أولمو، إلا أن المنتخب الإسباني يسعى في الوقت ذاته إلى طي صفحة الإخفاقات الأخيرة، بعدما فشل في تجاوز دور ال16 خلال آخر ثلاث مشاركات مونديالية. ورغم أن «لا روخا» توجت باللقب العالمي عام 2010، فإنها تدرك أن الترشيحات وحدها لا تكفي، وأن عليها ترجمة تفوقها الفني إلى نتائج على أرض الملعب منذ المباراة الأولى في البطولة.
لامين يامال أمل إسبانيا الأول في البطولة