طور باحثون في مختبر أوك ريدج الوطني أداة ذكية جديدة قادرة على اكتشاف الشرارات الكهربائية الخطرة بشبكات الطاقة قبل أن تتسبب في حرائق الغابات أو تلف المعدات وانقطاع التيار الكهربائي.
وأوضح الفريق البحثي أن النظام يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الإشارات المتقدمة لرصد الاضطرابات الدقيقة داخل شبكة الكهرباء، والتي غالباً ما تعجز أنظمة المراقبة التقليدية عن اكتشافها.
وتعمل الأداة على تحليل بيانات الجهد والتيار والتردد بشكل مستمر، ما يسمح بالكشف المبكر عن الأعطال الكهربائية وتنبيه شركات الطاقة تلقائياً لاتخاذ إجراءات سريعة قبل تفاقم المشكلة.
وأشار الباحثون إلى أن النظام يستطيع رصد سبعة أنواع من الأعطال الكهربائية، من بينها أعطال القوس الكهربائي، التي تحدث عندما تقفز الكهرباء عبر فجوة هوائية بين خطوط الطاقة وأجسام أخرى، مثل الأرض، وهي من الأسباب الرئيسية لحرائق الغابات.
وأكد الفريق أن هذه الأعطال غالباً ما تكون ضعيفة وغير مرئية لأجهزة الاستشعار التقليدية، ما يسمح باستمرارها لفترات طويلة دون تدخل، وهو ما يزيد من خطورتها.
وجرى اختبار الأداة باستخدام بيانات ميدانية جُمعت على مدار خمس سنوات بالتعاون مع شركة ساوثرن كاليفورنيا إديسون، إحدى أكبر شركات الكهرباء الأمريكية، حيث نجحت الخوارزميات في رفع وضوح الإشارات الكهربائية من 6% إلى 72%، ما ساعد على اكتشاف أعطال كانت تمر دون رصد.