أعادت كلية ترينيتي بجامعة كامبريدج البريطانية، إحياء الحديقة التاريخية لعالم النبات الإنجليزي جون راي، والتي كانت تضم شجرة نيوتن التي ألهمته بفكرة الجاذبية بعد سقوط تفاحة عليه، في مشروع لاستعادة أول مساحة معروفة استخدمها «والد التاريخ الطبيعي» لدراسة النباتات بشكل منهجي خلال خمسينيات القرن السابع عشر، وذلك استعداداً لإحياء الذكرى الـ 400 لميلاده العام المقبل.
وسيعتمد الباحثون في تنفيذ المشروع على رسم يعود إلى عام 1690، ما مكنهم من تحديد الموقع الأصلي للحديقة داخل الكلية، أمام أحد أحفاد شجرة التفاح المرتبطة بالعالم إسحاق نيوتن، خريج ترينيتي الشهير.
وأسهم جون راي، الذي صاغ مصطلحي «البتلة» و«حبوب اللقاح» في تأسيس علم الأحياء الحديث، وتوثيق النباتات التي زرعها، في كتابه «كتالوج النباتات التي تنمو حول كامبريدج»، الصادر باللاتينية عام 1660، ليصبح أول عالم نبات يوثق نباتات مقاطعة إنجليزية بصورة منهجية.
وقالت كارين ويلز كبيرة البستانيين بالجامعة، إن راي كان يجمع النباتات من أنحاء المقاطعة ويعيد زراعتها لدراستها.
وأضافت: «ضمت الحديقة الأصلية نحو 700 نوع نباتي، بينها نباتات مستنقعية وأخرى سامة، لكن المشروع الجديد ركز على النباتات المحلية المقاومة للجفاف والصديقة للملقحات لتعزيز التنوع البيولوجي والتكيف المناخي».
كما كشف المشروع عن صلة إضافية بالموقع، بعدما أظهرت تحاليل للتربة أجريت عام 2005 وجود بقايا معادن، بينها الزئبق والزرنيخ والنحاس، ما عزز فرضية أن المكان كان يضم مختبر نيوتن الكيميائي.
ووصفت الموقع بأنه كان أهم بقعة علمية على الأرض في القرن السابع عشر، إذ إن الحديقة الجديدة تعكس الاهتمام المتجدد بالنباتات المحلية في مواجهة آثار التغير المناخي والأنواع الغازية.
رسم للحديقة يعود إلى عام 1690