مع استمرار الانتشار الواسع لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، وعلى رأسها «أوزمبيك» و«ويغوفي»، بدأ أطباء التجميل في رصد آثار غير متوقعة ترافق فقدان الوزن السريع، من بينها ما يُعرف حديثاً ب«أذن أوزمبيك»، إلى جانب ترهلات في مناطق مختلفة من الجسم دفعت أعداداً متزايدة من المرضى إلى طلب إجراءات تجميلية وتصحيحية.
وأكد خبراء أن هذه التغيرات لا تنتج عن الدواء بشكل مباشر، بل عن الانخفاض السريع في الدهون الذي يطول مختلف أجزاء الجسم، بما في ذلك مناطق لم يكن كثيرون يتوقعون تأثرها.
ما هي «أذن أوزمبيك»؟
بحسب أطباء التجميل، يؤدي فقدان الدهون السريع إلى تقلص الوسائد الدهنية الصغيرة الموجودة في شحمة الأذن، مما يجعلها تبدو أرق وأكثر ترهلاً أو استطالة.
ورغم أن هذه الظاهرة أثارت اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المتخصصين يشددون على أنها لاتؤثر في السمع أو صحة الأذن، وتُعد مشكلة تجميلية فقط، بحسب موقع CBS News.
خسارة الوزن تغيّر شكل الجسم
من الظواهر الأخرى التي لاحظها الأطباء ما بات يُعرف باسم «ثدي أوزمبيك»، حيث يؤدي فقدان الدهون بسرعة إلى تراجع حجم الثديين وظهور ترهلات أو فقدان الامتلاء الطبيعي، خاصة لدى النساء الأصغر سنّاً.
ويفسر الأطباء ذلك بأن الجلد والأربطة الداعمة لا تتمكن دائماً من التكيف بالسرعة نفسها التي يفقد بها الجسم كتلته الدهنية، مما ينعكس على الشكل الخارجي للثدي.
زيادة الإقبال على عمليات شد الجسم
ويرى الأطباء أن التأثير الأكثر وضوحاً لاستخدام أدوية التخسيس الحديثة يتمثل في زيادة الطلب على عمليات شد الجسم وإزالة الجلد الزائد.
وتشمل أكثر الإجراءات المطلوبة:
شد البطن وإزالة الجلد المترهل.
شد الذراعين.
شد الفخذين.
شد الوجه والرقبة بعد فقدان الوزن الكبير.
وأشار الجراحون إلى أن الكثير من المرضى يفقدون عشرات الكيلوغرامات خلال أشهر معدودة، مما يترك الجلد غير قادر على الانكماش بالسرعة الكافية.
كيف يمكن تقليل هذه التأثيرات؟
ينصح الخبراء الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن باتباع مجموعة من الإجراءات للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الترهلات، من أبرزها:
تناول كميات كافية من البروتين يومياً.
ممارسة تمارين المقاومة ورفع الأثقال بانتظام.
تجنب فقدان الوزن بشكل مفرط أو سريع للغاية.
الحفاظ على النشاط البدني طوال فترة العلاج.
وأكد الأطباء أن الحفاظ على الكتلة العضلية قد يساعد بشكل كبير في الحد من بعض التغيرات التجميلية المرتبطة بفقدان الوزن.
هل تستدعي هذه الظواهر القلق؟
رغم الضجة التي أثارتها مصطلحات مثل «أذن أوزمبيك» و«ثدي أوزمبيك»، أكد المختصون أن هذه التغيرات غالباً ما تكون تجميلية وليست صحية، ولا تقلل من الفوائد الكبيرة التي تحققها أدوية إنقاص الوزن في علاج السمنة وتحسين مستويات السكر في الدم وتقليل مخاطر أمراض القلب.
ومع ذلك، ينصح الخبراء المرضى بمناقشة توقعاتهم بشأن شكل الجسم مع الأطباء قبل بدء العلاج، خاصة إذا كانوا يخططون لخسارة كميات كبيرة من الوزن خلال فترة قصيرة.