الأمان، من أهم النعم التي تمسّ الإنسان، وبها تزدهر الدول، وتنشط الحياة في كل مقوماتها الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية.
وأي مجتمع به مقومات كثيرة، ويفتقد إلى الأمان، هو مجتمع محفوف بالمخاطر، وتنقصه أهم اللبنات التي تجعل الحياة مريحة.
كل فرد في أي مكان وزمان، أول ما ينشده لأسرته وأطفاله على وجه التحديد أن يوفر لهم بيئة آمنة، فهي توازي بلا شك نعمة المأكل والمشرب والمسكن، لأنه لا خير في حياة مهما توافرت فيها الظروف، ويعيش المرء قلقاً على بيته وأسرته.
في الشارقة الآمنة الباسمة، طالعتنا أمس نتائج ليست بالجديدة، ولكنها تستحق الثناء، والتنويه، فإن تطالعنا دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في مؤشرات جودة الحياة الصادرة أن نسبة الشعور بالأمان في الشارقة تصل إلى 99.7% خلال عام 2025، فإن ذلك يعكس بلا شك نجاح الرؤية التنموية الشاملة التي تنتهجها الإمارة برؤية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، التي أسهمت في تعزيز المنظومة الأمنية، وتوفير الممكنات والقدرات التي أسهمت في رفع كفاءة الأداء، وتعزيز الجاهزية الأمنية؛ بما رسخ بيئة آمنة مستقرة تعزز جودة الحياة، وترتقي بمستويات الرفاه المجتمعي.
اللواء عبدالله مبارك بن عامر القائد العام لشرطة الشارقة علّق على النتائج بالقول إن ما تحقق من مؤشرات نوعية يجسد فاعلية السياسات الأمنية والوقائية، وكفاءة منظومة العمل المؤسسي، ويعكس مستوى الوعي والمسؤولية المجتمعية والشراكة الفاعلة بين أفراد المجتمع والأجهزة الأمنية.
الشارقة تواصل تعزيز أسباب الأمن والراحة للسكان، ولاتسجل فيها جريمة ضد مجهول، وكل ما يقع بها لا يرتقي إلى مستوى القلق أو الخوف، وكلها ثمرة سهر وتعب الأجهزة المعنية، وثقافة مجتمعية غرست في النفوس والعقول قبل أن تشرع في القوانين.
استراتيجة الشارقة الأمنية تنسجم بلا شك مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم أمناً واستقراراً، وشارقة سلطان تعي بأن بسط الأمن في ربوع الإمارة هو هدف استراتيجي، وما نشهده هذه الأيام من إغلاق في الطرق بسبب أعمال التوسعة التي تجري في ميدان التعاون والطرق المحيطة، ما هو إلا استكمال لمسيرة الإمارة في تحقيق أعلى مستويات الرفاهية والعيش بسعادة.