جدّد الرئيس الأمريكي هجومه الحاد على إيطاليا، ورئيسة وزرائها جورجيا ميلوني، متهماً إياها بالتقاعس عن دعم واشنطن في مواجهة «التهديد النووي الإيراني» الخطر.
وأضاف: «لعقود من الزمن، كنا ندافع عنهم، ولكن عندما وُضعوا تحت الاختبار، لم يكونوا هناك للدفاع عنا، وعن بقية العالم. هذا ليس أمراً جيداً».
أزمة «رواية الصورة»
وبدأ هذا التراشق من كواليس قمة مجموعة السبع الأخيرة في فرنسا، حيث زعم ترامب أن ميلوني «توسلت إليه» لالتقاط صورة معاً من باب الشفقة، وهو ما نفته رئيسة الوزراء الإيطالية بشدّة مؤكدة: «لا أنا ولا إيطاليا نتوسل أبداً»، معتبرة تصريحاته مختلقة تماماً، ومثيرة للدهشة.
حرب الشعبية
وفي حين اعتبر ترامب أن ميلوني فقدت شعبيتها في بلادها بسبب نأيها عن الولايات المتحدة، ردّت عليه الأخيرة عبر حسابها في «إنستغرام» برسالة قاسية قائلة: «كوني صديقة لك لم يساعد شعبيتي بالتأكيد.. أقترح أن تركز على شعبيتك أنت»، معربة عن خيبتها من تسامح ترامب مع أعداء الغرب، مقابل قسوته مع حلفائه التقليديين.
هذا التدهور الحاد يمثل ارتداداً مفاجئاً بعد أجواء قمة فرنسا التي رصدت الزعيمين يتحدثان مطولاً على «أريكة صغيرة» لتسوية الخلافات؛ لكن الأزمة تعمقت رسمياً بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، إلغاء زيارته الرسمية التي كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل.
وأكد تاجاني عبر منصة «إكس»: أن «الكلمات الخطرة والمسيئة من الرئيس ترامب تجاه رئيسة الوزراء تسيء إلى إيطاليا بأكملها»، ما يعكس عمق الشرخ الدبلوماسي الحالي.