أدت الجولة الأولى من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني، إلى جانب الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك بسويسرا إلى إنشاء لجنة رفيعة المستوى والتي اتفقت على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية.
وبحسب بيان مشترك صادر عن دولة قطر وجمهورية باكستان بشأن اختتام قمة بحيرة لوسيرن والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
تهديدات ترامب
وهدد ترامب الأحد بإعادة إشعال الحرب مع إيران، وذلك في الوقت الذي التقى فيه نائب الرئيس جيه.دي فانس بمسؤولين إيرانيين في أولى محادثاتهم بموجب اتفاق إنهاء الحرب مع إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى.
ونقلت قناة فوكس نيوز عن ترامب إنه قال للمسؤولين الإيرانيين إنه في حالة إغلاق المضيق «فلن يكون لكم بلد»، وهدد بالسيطرة على الممر المائي.
وأضاف «هذه الأمور دائما ما تكون معقدة بعض الشيء».
صفحة جديدة
وحتى مع تهديد ترامب لإيران، قال فانس لصحفيين إن الرئيس الأمريكي «طلب منا فتح صفحة جديدة لإحداث تحول في علاقتنا مع الشعب الإيراني».
ولم يظهر الطرفان أي مسعى لالتقاط صورة مشتركة خلال المحادثات.
وقبل أن يدلي فانس بتصريحاته، دخل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الغرفة لفترة وجيزة وعانق شهباز شريف رئيس وزراء باكستان التي تشارك في الوساطة. ولم يتحدث عراقجي مع فانس، الذي كان في نهاية الغرفة.
وقال ترامب إنه وافق على مذكرة التفاهم لتجنب حدوث كساد عالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط الناجم عن إغلاق المضيق. ومنذ الإعلان عن الاتفاق، تراجعت أسعار الخام إلى مستويات لم تشهدها منذ بدء الحرب.
استمرار المرور
وأظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر المضيق انخفض بشكل حاد يوم الأحد بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجددا، بسبب ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق يوم الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم السابق.
وشملت هذه السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة تحمل كل منها مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.
وكانت إيران قد رفعت حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع الماضي بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل نيسان لمدة 60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن الحرس الثوري الإيراني أعلن السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية في لبنان
وقال الجيش الأمريكي إن السفن التجارية لا تزال تعمل.
وأظهرت البيانات أن من بين السفن التي خرجت من المضيق السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.
وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان.