الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
لا مصافحة أو صور للذكرى... الوفد الإيراني ينسحب بعد 80 دقيقة

تهديدات ترامب تُربك محادثات سويسرا في يومها الأول

22 يونيو 2026 00:21 صباحًا | آخر تحديث: 22 يونيو 01:35 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
محادثات أمريكية إيرانية بسويسرا 80 دقيقة بلا اختراق؛ تهديدات ترامب حول هرمز تُربك وتُغادر إيران؛ تباين حول لبنان والنووي وجولة ثانية محتملة
انطلقت، أمس الأحد في سويسرا، المحادثات الأمريكية الإيرانية الهادفة إلى تطوير الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الحرب، على وقع أزمات متداخلة، من بينها إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، لكن اليوم الأول من هذه المحادثات أربكته تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودفعت الوفد الإيراني إلى مغادرة مقر المفاوضات احتجاجاً.
وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة قطر وباكستان بصفتهما دولتين وسيطتين، واستغرقت الجلسة نحو 80 دقيقة، قبل تعليقها إثر تهديدات ترامب، من دون الإعلان عن تحقيق أي اختراقات جوهرية. وأكدت مصادر مطلعة أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين عقدوا اجتماعاً ثلاثياً، شمل الوسطاء القطريين في محادثات سويسرا.
وبدأت هذه المحادثات بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. كما يترأس كل من شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، وعاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، وفود باكستان وقطر كوسطاء لهذه المفاوضات، إضافة إلى وزير خارجية سويسرا، البلد المضيف، إينياتسيو كاسيس.وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وفد طهران في المفاوضات قدّم احتجاجاً للجانب الأمريكي على تهديدات ترامب، الذي قال إنه أبلغ الإيرانيين بأنه «إذا أغلقتم مضيق هرمز، فلن تكون لديكم دولة، ولن تتمكنوا حتى من العودة إليها»، مشيراً إلى أن واشنطن قد تتولى مستقبلاً إدارة الممر المائي وتفرض رسوماً على السفن العابرة، إذا لم يتم التوصل لاتفاق نهائي مع إيران.وقال قاليباف، إن على واشنطن أن تكون حذرة في تصريحاتها، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية «مستعدة للرد». وذكر، في منشور على منصة «إكس» أمس الأحد «لا نولي أيّ أهمية للتهديدات الأمريكية». وذكرت مصادر مطّلعة أن المباحثات، التي يستضيفها منتجع بورغنشتوك، اتسمت بطابع «تقني واستكشافي»، وركّزت على قضايا حساسة، من بينها الملف النووي، وآليات الرقابة على الأنشطة المرتبطة به، إضافة إلى الوضع المعقد في مضيق هرمز، والبنود المتصلة بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وهما نقطتان يشهدان تبايناً واضحاً بين واشنطن وطهران.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد اتفق الطرفان على مواصلة التشاور بشأن عقد جولة ثانية من المحادثات، بعد إجراء مشاورات داخلية، في ظل استمرار التباين حول عدد من النقاط الأساسية.
وأكدت المصادر أن الجولة الأولى لم تسفر عن نتائج حاسمة، لكنها وُصفت بأنها «إيجابية من حيث الشكل»، و«خالية من التصعيد»، ما قد يمهّد لإمكانية استمرار مسار الحوار خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، بأن وفد بلادها المشارك في الاجتماع رفض الظهور في بث مباشر، أو التقاط صور مشتركة مع الوفد الأمريكي.
وأوضح المصدر، أن وفد واشنطن ومنظمي الاجتماع خططوا لإجراء مصافحة بين الوفدين الإيراني والأمريكي والتقاط صورة جماعية قبل بدء المباحثات متعدّدة الأطراف. وأشار المصدر، إلى أن البث المباشر وجلسة التصوير أُلغيا بعد اعتراض المسؤولين الإيرانيين، ورفضهم المشاركة في المراسم، ليتوجه الوفد بعد ذلك إلى قاعة المفاوضات.
وتركز المفاوضات على الحرب الإسرائيلية على لبنان، ومضيق هرمز، ومخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وقالت مصادر دبلوماسية إن الاجتماعات بدأت على شكل «حوار مفتوح يتسم بقدر كبير من الصراحة». ولفتت إلى أن المشاركين يناقشون «هيكل» فترة التفاوض التي تمتد 60 يوماً، والتي أطلقتها مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً التي وقعتها طهران وواشنطن، الأسبوع الماضي.
وأكد فانس أن المحادثات مع إيران في سويسرا، أمس، كانت تاريخية، وتهدف للتوصل إلى اتفاق يشمل خصوصاً برنامجها النووي والعقوبات المرتبطة به. وقال فانس مع بدء المحادثات المباشرة بحضور الوسطاء من قطر وباكستان في بورغنشتوك، إن ترامب طلب فتح صفحة جديدة من أجل تغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، لإحداث ‌تغيير في علاقات الولايات المتحدة مع إيران، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية التي بدأت في سويسرا ستسمح للجانبين بالجلوس معاً، والعمل على حل القضايا ‌المختلفة. وأضاف فانس أن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع إيران، إذا كان قادتها على استعداد للتخلي نهائياً، عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية. وكشف أن المفاوضات ستبحث إنجاز «صفقة جديدة» تهدف إلى تغيير الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني إن المشاركين في الاجتماعات «يشهدون يوماً عظيماً من أجل السلام العالمي»، مرجحاً أن يعود المشاركون «بورقة من أجل السلام»، بينما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الاجتماعات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل ودائم يعالج مختلف جوانب مذكرة التفاهم الموقعة بين ‏واشنطن وطهران، مشيراً إلى تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصصة للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي.‏(وكالات)
الوفد الإيراني برئاسة قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي عند وصوله إلى مقر المفاوضات (أ ف ب)
الوفد الإيراني برئاسة قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي عند وصوله إلى مقر المفاوضات (أ ف ب)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة