الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«ملك الشمال».. من هو بيرنام المرشح لخلافة ستارمر؟

22 يونيو 2026 17:57 مساء | آخر تحديث: 22 يونيو 20:51 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«ملك الشمال».. من هو بيرنام المرشح لخلافة ستارمر؟
icon الخلاصة icon
آندي بيرنام «ملك الشمال» الأوفر حظاً لخلافة ستارمر؛ عمدة مانشستر منذ 2017 ويميل لليسار، له إنجازات وانتقادات وقلة تفاصيل اقتصادية
قال النائب البريطاني آندي بيرنام، ‌الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر ​في ⁠منصب رئيس الوزراء، الاثنين إنه ‌ما زال هناك الكثير من الخطوات التي يتعين ‌اتخاذها، وذلك رداً على سؤال حول ⁠ما إذا كان يعتزم الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة.
وعندما سأله أحد صحفيي هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عما إذا كان ​سيدعو إلى إجراء انتخابات، وهو ‌ما لا يمكنه فعله إلا إذا أصبح بالفعل زعيماً ⁠لحزب العمال، قال بيرنام: «أنت تقفز على عدة عقبات أمامنا».
وكان ستارمر قد ​أعلن ‌عزمه الاستقالة في ‌وقت سابق من اليوم الاثنين.
وبيرنام، الذي طُرح عليه السؤال عند ‌وصوله إلى ‌لندن قادماً ⁠من مانشستر، هو المشرع ‌الوحيد حتى الآن الذي أكد أنه سيدخل سباق الزعامة. ⁠ومن المقرر ​أن تنتهي فترة الترشيح بحلول منتصف يوليو/ تموز.

من هو بيرنام «ملك الشمال»؟

وُلد بيرنام، البالغ من العمر 56 عاماً، ونشأ في منطقةٍ صغيرةٍ شمال غربي إنجلترا، بين ليفربول ومانشستر، وهو ابن مهندسٍ في شركة اتصالات وموظفة استقبال. وانضم إلى حزب العمال في سن المراهقة، والتحق بجامعة كمبردج، وانتُخب لأول مرة لعضوية البرلمان عام 2001.
وتدرج بيرنام في المناصب حتى شغل مواقع وزارية خلال حكومتي توني بلير وغوردون براون بين عامي 2007 و2010، قبل أن يخوض محاولتين غير ناجحتين لقيادة حزب العمال في عامي 2010 و2015، ما دفعه لاحقاً إلى مغادرة البرلمان والترشح لمنصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى.
تولى بيرنام منصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى منذ عام 2017، حيث ارتبط اسمه بإعادة تطوير المدينة وتحسين بنيتها الاقتصادية والخدمية، وانتشرت في عهده ناطحات السحاب على مواقع صناعية مهجورة.
وخلال جائحة كورونا، اكتسب لقب «ملك الشمال» في إشارة إلى دفاعه عن مصالح شمال إنجلترا، وانتقاده سياسات الحكومة التي وصفها بأنها تركز على لندن، ما عزَّز صورته مدافعاً عن المناطق المهمشة.
كما أشرف على تطوير شبكة النقل في مانشستر عبر مشروع نقل عام موحد، في خطوة لاقت إشادة محلية واسعة، إلى جانب دعمه المستمر لحملات العدالة لضحايا كارثة ملعب هيلزبره التي راح ضحيتها 97 مشجعاً عام 1989، بعد الكشف عن أخطاء وتجاوزات الشرطة في هذه الكارثة، حيث نشرت الشرطة في البداية رواية كاذبة تُلقي باللوم على المشجعين السكارى.

طموح لرئاسة الحكومة

يُنظر إلى بيرنام على أنه أكثر ميلاً لليسار السياسي من ستارمر -وهو ما يُعدّ ميزة لدى أعضاء حزب العمال- ويُعرف بأنه أحد أفضل المتحدثين في الحزب.
وحقق بيرنهام سلسلة انتصارات انتخابية عززت مكانته داخل الحزب، بما في ذلك فوزه الأخير على حزب الإصلاح الشعبوي في انتخابات الخميس في ماكرفيلد.
ويتعهد بيرنام بتكرار نهجه المميز «المانشسترية» على المستوى الوطني -وهي سياسة يقول إنها تضع الناس والمكان فوق الحزب، وتركز على المناطق التي تتجاهلها الحكومات في لندن، إذ قال خلال حملته: «ما بنيناه في مانشستر الكبرى يجب أن يتحول إلى نموذج وطني... أعرف كيف أغيّر حال المدن».

انتقادات

ويرى مراقبون أنه يتمتع بقدرة تواصل قوية وصورة قريبة من الناس، حيث وصفه تيم بيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري بلندن، بأنه «ليس سياسياً عادياً، بل شخص يمكنه التواصل مع الناس والتحدث بلغة إنسانية». لكن في المقابل، يواجه انتقادات تتعلق بغياب التفاصيل في برامجه الاقتصادية، إضافةً إلى تساؤلات حول قدرته على إدارة دولة بحجم المملكة المتحدة مقارنةً بإدارته منطقة محلية أصغر بكثير.
وفي حال توليه منصب رئاسة الوزراء، سيصبح بيرنهام سابع رئيس وزراء لبريطانيا منذ تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل عشر سنوات.
ويعكس هذا المعدل في تغيير القيادة، وهو الأعلى في بريطانيا منذ ​نحو قرنين، صعوبة الحفاظ ​على دعم ناخبين غاضبين من الإخفاقات المتكررة في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة، والتصدي للهجرة غير الشرعية.
وبعد إعلان ستارمر استقالته، إثر أشهر من الضغوط داخل حزب العمال، بدا السياسي المخضرم بورنِم، الذي ضمن عودته إلى البرلمان الأسبوع الماضي، في موقع يؤهله لخلافة ستارمر، بعدما أعلن منافسه المحتمل ويس ستريتينغ دعمه له، بات الطريق أمام اختيار خلف له سيصبح سابع رئيس وزراء في بريطانيا خلال عقد.
وشغل بيرنام، وهو سياسي عمالي مخضرم، مقعده في مجلس العموم الاثنين، بعد فوزه الخميس في انتخابات فرعية برلمانية في مايكر فيلد في شمال غرب إنجلترا.
وقال ستارمر أمام زملاء كبار له في الحكومة إن «السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنت الشخص الأنسب لقيادته إلى الانتخابات العامة المقبلة». وأضاف: «لقد سمعت جواب كتلتي البرلمانية عن هذا السؤال، وأقبل هذا الجواب برحابة صدر».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة