الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مرحلة دراسية مدرسية

23 يونيو 2026 00:46 صباحًا | آخر تحديث: 23 يونيو 00:47 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
غداً، يُكرم المرء أو يُهان، في نهاية الرحلة التعليمية للموسم الدراسي المدرسي (2025-2026)، حيث امتحانات الفصل الدراسي الثالث، التي هي ذاتها امتحانات نهاية العام الدراسي، للصفوف من الخامس حتى الثاني عشر بمختلف المسارات التعليمية «العام، المتقدم، النخبة، والتطبيقي»، في المدارس الحكومية والخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، لينخرط الطلاب بعدها في عطلة الصيف التي يترقبون حلولها، فيتسابقون إليها، باستثمار أوقاتهم الجديدة في أنشطة متنوعة تتناسب وميولهم وهُواياتهم؛ إما من خلال مراكز وجمعيات وأندية، وإما من خلال ذواتهم التواقة للإبداع والابتكار، عبر مهاراتهم الذاتية في مختلف المجالات.
غداً يبدأ العد التنازلي للموسم الدراسي المدرسي (2025-2026)، حيث تنطلق غداً صفارة الامتحانات النهائية التي ينتظرها الطلاب بفارغ الصبر والترقب والحذر لِما سوف تُسفر عنها النتائج؛ فإما نجاح يثلج الصدر، وإما تعثر يعكر صفو البيت ويُكدر الخاطر، وإما محاولة أخرى بعدد من المواد التي لم يُحالفها الحظ من التوفيق في المرة الامتحانية الأولى، على أمل معانقة النجاح؛ فالنجاح وسيلة انتقال طلاب صفوف النقل من صف دراسي إلى آخر، ومن مرحلة دراسية إلى أخرى؛ فيما ينتقل طلاب الثانوية العامة، من حياة علمية مدرسية، إلى حياة علمية عُليا، أو إلى حياة عملية وظيفية، بعد الانخراط في صفوف الخدمة الوطنية العسكرية، استجابة لنداء الوطن الذي يتطلب الوقوف إلى جانبه في كل المناسبات، وفي كل الظروف، وفي كل الأزمنة والأمكنة.
غداً يبدأ الطلاب بطي الورقة الأخيرة من عمر العام الدراسي (2025-2026)، حيث يدلون بدلوهم في ما نهلوا من معلومات علمية، هي حصيلة دراستهم في عامهم الدراسي هذا، ما يتوجب عليهم التعامل مع الأسئلة بالتأني الإيجابي والحذر من الاستسلام للصعوبة التي قد تعترض مسير وقتهم، أثناء تأديتهم الامتحانات التي تنتظر قدومهم بروح التفاؤل والتوكل على الله؛ فكما يقول الفيلسوف اليوناني القديم (سقراط): «فهم السؤال هو نصف الإجابة»، إذ تؤكد هذه الحكمة أهمية الاستيعاب الدقيق والواضح للمشكلة المطروحة، حيث إن الإدراك الجيد للمطلوب، يختصر طريق الوصول إلى الحل الصحيح، وهو الأمر ذاته الذي يتعلق بالاختبارات المدرسية، سواء الفصلية أو النهائية.
إذن؛ إنّ غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ، ولا سهل إلا ما جعله الله سهلاً؛ وما على الطلاب إلا أن يُحسنوا الدراسة والمذاكرة والمراجعة، والتوكل على الله، وما التوفيق إلا من الله تعالى، لينالوا ثمرة جهدهم وصبرهم وحُسن تدبيرهم، مكللين رحلتهم الدراسية بنجاح يُثلج الصدر ويُفرح الخاطر، ويسير بهم نحو المستقبل، بهمة عالية ورأس مرفوع.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة