الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
المنظومة في الإمارات استباقية بالتطوير وتبني الحلول

عبد العزيز الملا: دعم توظيف الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الضريبية

23 يونيو 2026 13:12 مساء | آخر تحديث: 23 يونيو 13:37 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
عبد العزيز الملا
عبد العزيز الملا
icon الخلاصة icon
الهيئة الاتحادية للضرائب توظف الذكاء الاصطناعي لتبسيط الإجراءات وأتمتتها وتسريع رد ضريبة السكن والسياح وتعزيز الامتثال ودعم الصحة عبر الضريبة الانتقائية
«الاتحادية للضرائب» تتبنى نموذجاً متطوراً في تقديم الخدمات للمتعاملين

تطبق الهيئة الاتحادية للضرائب نموذجاً استباقياً متقدماً في بناء المنظومة والتشريعات الضريبية وآليات تقديم الخدمات للمتعاملين، قائماً على تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في تبسيط الإجراءات، وتقليل المتطلبات الإدارية، وتسريع إنجاز المعاملات.
وتنطلق الهيئة في نهج توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير العمل الضريبي، من محددات وأهداف إستراتيجيتها للذكاء الاصطناعي التي تتواءم مع إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 وتوجهات الحكومة الرقمية، بما يسهم في تعزيز الكفاءة والارتقاء بتجربة المتعاملين.

توظيف التطبيقات

أكد عبد العزيز محمد الملا، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أن الهيئة توظف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف الأنشطة والإجراءات الضريبية، ومن أبرزها تحليل البيانات وتقييم المخاطر وتحسين معالجة الطلبات وأتمتة الإجراءات.
وأوضح أن الهيئة تعتمد نهجاً متكاملاً لاستحداث وتطوير حالات استخدام الذكاء الاصطناعي، يتم تحديدها بالاستناد إلى أفضل الممارسات وورش العمل مع وحدات الأعمال، مروراً بتأهيلها وفق جاهزية البيانات ومواءمتها مع الأولويات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنفيذ النماذج بشكل تدريجي من مرحلة إثبات المفهوم إلى التشغيل الفعلي، مع التركيز على الحالات الأعلى قيمة والأكثر قابلية للتنفيذ. وتعد خدمة رد ضريبة القيمة المضافة عن بناء مساكن المواطنين الجديدة من أهم محطات التحول من الرقمنة إلى الاستباقية، إذ أطلقت الهيئة خدمة استباقية عبر تطبيق «مسكن» الذكي يتم بموجبها إنشاء طلب الاسترداد عند إصدار شهادة إنجاز البناء أو تصريح البناء من البلدية المعنية، مع إخطار المواطن عبر رسالة نصية وبريد إلكتروني لاستكمال الإجراءات المطلوبة إلكترونياً.
وفي أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ضمن هذه الخدمة، تستفيد الهيئة من تقنيات متقدمة للتحقق من صحة مبالغ الاسترداد وأرقام التسجيل الضريبي الخاصة بالموردين، إلى جانب أتمتة عدد من الإجراءات المرتبطة بمعالجة الطلبات، بما يدعم دقة العمليات ويسهم في تسريع حصول المواطنين على مستحقاتهم الضريبية، وتتم تعبئة تفاصيل الفواتير تلقائياً في حساب المواطن عند إصدارها من المورد المسجل، مع حصر الفواتير ودمجها في ملف واحد، إضافة إلى تقليص الحقول الخاصة بالمعلومات المصرفية من خلال الربط مع المصرف المركزي، بما يعزز سهولة استخدام الخدمة ويرفع كفاءتها.

أثر التحديثات

تعكس نتائج الخدمة أثر هذه التحديثات، إذ بلغت قيمة الضريبة المستردة للمواطنين، منذ بدء تقديم خدمة رد ضريبة القيمة المضافة عن بناء مساكن المواطنين الجديدة وحتى نهاية مارس 2026 نحو 3.72 مليار درهم، كما يؤكد الارتفاع في أعداد المستفيدين نجاح عمليات التطوير والتحديث المستمرة التي تنفذها الهيئة على الخدمة، إضافة إلى ارتفاع مستوى الوعي الضريبي نتيجة خطط التوعية المتواصلة.
وامتدت مسيرة التحول الرقمي إلى قطاع السياحة من خلال النظام الرقمي لرد ضريبة القيمة المضافة للسياح، الذي شهد تطوراً مستمراً شمل الفواتير الرقمية وأجهزة الخدمة الذاتية المنتشرة في منافذ المغادرة والفنادق والمراكز التجارية، بما يوفر تجربة أكثر سرعة وسهولة للزوار المؤهلين للاسترداد. وتتيح أجهزة الخدمة الذاتية إنجاز إجراءات الاسترداد بشكل آلي بالكامل، فيما يتم تقييم أدائها بصورة مستمرة وفق مجموعة من المؤشرات الرئيسية، من بينها مؤشر «جاهزية النظام» الذي ارتفع إلى 100% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ99.99% في عام 2025.
كما بلغ متوسط زمن معالجة طلبات الاسترداد دقيقة واحدة و10 ثوانٍ، خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس كفاءة الأنظمة الرقمية التي تعتمدها الهيئة في تقديم خدماتها، وشكلت منصة «إمارات تاكس» إحدى الركائز الرئيسية لمسيرة التحول الرقمي، باعتبارها منصة موحدة لإدارة الخدمات الضريبية إلكترونياً، بما يسهم في تسهيل التسجيل وتقديم الإقرارات الضريبية وسداد المستحقات الضريبية.

دعم الامتثال

إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية، واصلت الهيئة ضمن مسيرتها دعم الامتثال الضريبي من خلال إصدار التوضيحات الضريبية والأدلة الإرشادية وتنظيم الفعاليات الحضورية والافتراضية وبرامج التعلم الإلكتروني، بما يواكب اتساع نطاق المنظومة الضريبية. وفي بعد آخر من أبعاد التطوير، يعكس تطبيق النموذج الحجمي المتدرج للضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة توظيف المنظومة الضريبية في خدمة مستهدفات أوسع ترتبط بالصحة العامة.
وبموجب هذا النموذج يتم احتساب الضريبة استناداً إلى محتوى السكر والمحليات الأخرى في المنتج، بما يشجع على التوسع في الخيارات الأقل احتواءً على السكر.
وقال الملا إن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول إقليمياً التي طبقت آلية احتساب الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة وفق النموذج الحجمي المتدرج. متوقعاً أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز مصنعي المشروبات على خفض مستويات السكر في منتجاتهم، بما يسهم في تقليل العبء الضريبي، وتحسين تركيبة المنتجات، والتوسع في الاعتماد على بدائل صحية.
وأوضح أن منظومة تسجيل المنتجات التي تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر منصة «إمارات تاكس»، أسهمت في تسهيل تسجيل المشروبات المحلاة وفق الآلية الجديدة، بما يجمع بين كفاءة التطبيق الضريبي ودعم الأهداف الصحية المرتبطة بهذا النوع من الضرائب. 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة