تعتزم المفوضية الأوروبية تشديد الضغوط التنظيمية على شركة «ميتا»، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، عبر تصعيد تحقيق رسمي يتناول اتهامات بأن منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي تدفع الأطفال والمراهقين إلى الإدمان الرقمي، وتُبقيهم عالقين لفترات طويلة داخل المحتوى.
«جحر الأرنب»
كانت المفوضية، أطلقت التحقيق في مايو/ أيار 2024، بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي يمثل الإطار التنظيمي الرئيسي للاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بإدارة المحتوى وحماية المستخدمين عبر الإنترنت.
ويتضمن التحقيق عدداً من الانتهاكات المحتملة، من أبرزها اتهام منصات الشركة بتعريض رفاه الأطفال للخطر، عبر ما يُعرف بـ«تأثير جحر الأرنب»، حيث تعمل الخوارزميات على إبقاء المستخدمين في حالة تفاعل مستمر، من خلال تدفق لا ينقطع من المحتوى المصمم لجذب الانتباه وإطالة مدة الاستخدام.
ويتضمن التحقيق عدداً من الانتهاكات المحتملة، من أبرزها اتهام منصات الشركة بتعريض رفاه الأطفال للخطر، عبر ما يُعرف بـ«تأثير جحر الأرنب»، حيث تعمل الخوارزميات على إبقاء المستخدمين في حالة تفاعل مستمر، من خلال تدفق لا ينقطع من المحتوى المصمم لجذب الانتباه وإطالة مدة الاستخدام.
تشديد إجراءات حماية القاصرين
يأتي هذا التحرك في إطار جهود أوروبية أوسع، لتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت، إذ يسعى المنظمون إلى إلزام المنصات الرقمية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، للتحقق من أعمار المستخدمين، ومنع القاصرين من الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين.
وتدرس المملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى فرض قيود إضافية على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بعد الإجراءات المشددة التي أقرتها أستراليا العام الماضي، كما تدرس المفوضية الأوروبية اتخاذ تدابير مماثلة، استناداً إلى توصيات لجنة خبراء يُنتظر صدورها الشهر المقبل.
وتدرس المملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى فرض قيود إضافية على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بعد الإجراءات المشددة التي أقرتها أستراليا العام الماضي، كما تدرس المفوضية الأوروبية اتخاذ تدابير مماثلة، استناداً إلى توصيات لجنة خبراء يُنتظر صدورها الشهر المقبل.
آلاف الدعاوى في أمريكا
في الولايات المتحدة، تواجه ميتا وغيرها من شركات التواصل الاجتماعي العملاقة آلاف الدعاوى القضائية التي تتهم منتجاتها بالتسبب في الإدمان الرقمي والمساهمة في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين المراهقين. وقدمت أكثر من 1300 منطقة تعليمية أمريكية شكاوى ضد شركات التكنولوجيا، مؤكدة أن منصات مثل إنستغرام ويوتيوب تؤثر سلباً في البيئة التعليمية داخل المدارس، وتزيد من التحديات السلوكية والنفسية لدى الطلاب.
وتُعد النتائج الأولية المرحلة الرسمية الثانية، ضمن تحقيقات قانون الخدمات الرقمية، إذ ستُمنح «ميتا» فرصة للرد على الاتهامات والدفاع عن ممارساتها، إضافة إلى إمكانية تقديم إجراءات تصحيحية لمعالجة مخاوف المفوضية الأوروبية، وفي حال فشلها في معالجة هذه المخاوف أو إثبات امتثالها للقواعد الأوروبية، فقد تواجه غرامات تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية.
وتُعد النتائج الأولية المرحلة الرسمية الثانية، ضمن تحقيقات قانون الخدمات الرقمية، إذ ستُمنح «ميتا» فرصة للرد على الاتهامات والدفاع عن ممارساتها، إضافة إلى إمكانية تقديم إجراءات تصحيحية لمعالجة مخاوف المفوضية الأوروبية، وفي حال فشلها في معالجة هذه المخاوف أو إثبات امتثالها للقواعد الأوروبية، فقد تواجه غرامات تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية.
