فولكسفاغن تبحث عن منقذ لمصانعها المتعثرة
تدرس شراكات مع الصين وشركات دفاعية
تدرس شراكات مع الصين وشركات دفاعية
تواجه شركات صناعة السيارات الألمانية واحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، مع تراجع الطلب في الأسواق الأوروبية، واشتداد المنافسة من الصين، وتعثر التحول نحو السيارات الكهربائية، ما أدى إلى تشغيل العديد من المصانع بأقل بكثير من طاقتها الإنتاجية.
وفي ظل هذه الضغوط، بدأت الشركات الكبرى تبحث عن حلول غير تقليدية لإنقاذ مصانعها، تتراوح بين التعاون مع شركات السيارات الصينية، وفتح أبوابها أمام شركات الصناعات الدفاعية.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صناعة السيارات الأوروبية تحولات عميقة، إذ تواصل العلامات التجارية الصينية توسيع حضورها في القارة بوتيرة متسارعة، بينما تكافح الشركات الأوروبية للحفاظ على حصصها السوقية وربحيتها.
خيار إنعاش مطروح
أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في السماح للشركات الصينية باستخدام المصانع الأوروبية لإنتاج سياراتها داخل القارة، ما يمنحها وسيلة للالتفاف على الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.
وكانت مجموعة «ستيلانتيس»، المالكة لعلامات مثل جيب وفيات، اتخذت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، فيما تواصل شركات صينية كبرى، مثل «بي واي دي» و«إم جي» و«شيري»، تعزيز وجودها في السوق الأوروبية.
ووفقاً لبيانات شركة «داتا فورس» للاستشارات، تستحوذ العلامات الصينية حالياً على نحو 9% من إجمالي مبيعات السيارات في أوروبا، وهي حصة تتزايد باطراد عاماً بعد عام.
في ألمانيا، ألمحت شركة «فولكسفاغن»، أكبر صانع سيارات في أوروبا، إلى انفتاحها على فكرة إقامة شراكات مع علامات صينية داخل مصانعها. تأتي هذه الخطوة بينما تنفذ المجموعة برنامجاً واسعاً لخفض التكاليف يشمل تقليص آلاف الوظائف، في ظل تراجع الأرباح والمبيعات، كما تسعى إلى خفض طاقتها الإنتاجية العالمية بنحو مليون سيارة، نصفها تقريباً في الصين والنصف الآخر في أسواق أخرى، خاصة أوروبا.
وكانت مجموعة «ستيلانتيس»، المالكة لعلامات مثل جيب وفيات، اتخذت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، فيما تواصل شركات صينية كبرى، مثل «بي واي دي» و«إم جي» و«شيري»، تعزيز وجودها في السوق الأوروبية.
ووفقاً لبيانات شركة «داتا فورس» للاستشارات، تستحوذ العلامات الصينية حالياً على نحو 9% من إجمالي مبيعات السيارات في أوروبا، وهي حصة تتزايد باطراد عاماً بعد عام.
في ألمانيا، ألمحت شركة «فولكسفاغن»، أكبر صانع سيارات في أوروبا، إلى انفتاحها على فكرة إقامة شراكات مع علامات صينية داخل مصانعها. تأتي هذه الخطوة بينما تنفذ المجموعة برنامجاً واسعاً لخفض التكاليف يشمل تقليص آلاف الوظائف، في ظل تراجع الأرباح والمبيعات، كما تسعى إلى خفض طاقتها الإنتاجية العالمية بنحو مليون سيارة، نصفها تقريباً في الصين والنصف الآخر في أسواق أخرى، خاصة أوروبا.
حكومات محلية تؤيد التعاون
في الولايات الألمانية، التي تستضيف مصانع «فولكسفاغن»، رحّب بعض المسؤولين بإمكانية استقطاب شركاء الشركة الصينيين للعمل داخل خطوط الإنتاج المحلية.
وقال ديرك بانتر، وزير الاقتصاد في ولاية ساكسونيا، حيث يواجه مصنع الشركة بمدينة تسفيكاو مستقبلاً ضبابياً، إن عدداً من الشركات الصينية بدأ بالفعل إنتاج سياراته في مواقع أوروبية، عبر ترتيبات مشابهة.
وأضاف لوكالة «فرانس برس»، بأن الحفاظ على مستقبل صناعة السيارات في ساكسونيا وألمانيا يتطلب التعامل مع هذه المتغيرات وعدم تجاهلها، في إشارة إلى تنامي الدور الصيني في القطاع.
ورغم ذلك، أشارت تقارير صحفية إلى أن محادثات أجرتها «فولكسفاغن» مع شركات صينية خلال عام 2024 لم تفضِ إلى نتائج ملموسة. كما سعت الشركة مؤخراً إلى تهدئة التكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاقات، مؤكدة أنه لا توجد حالياً خطط أو مفاوضات لإنتاج سيارات صينية داخل مصانعها الألمانية.
ويرى البعض أن التردد لا يقتصر على الجانب الأوروبي فقط، بل يشمل أيضاً الشركات الصينية نفسها، التي تنظر بحذر إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج في ألمانيا، مقارنة بدول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وفرنسا.
وقال ديرك بانتر، وزير الاقتصاد في ولاية ساكسونيا، حيث يواجه مصنع الشركة بمدينة تسفيكاو مستقبلاً ضبابياً، إن عدداً من الشركات الصينية بدأ بالفعل إنتاج سياراته في مواقع أوروبية، عبر ترتيبات مشابهة.
وأضاف لوكالة «فرانس برس»، بأن الحفاظ على مستقبل صناعة السيارات في ساكسونيا وألمانيا يتطلب التعامل مع هذه المتغيرات وعدم تجاهلها، في إشارة إلى تنامي الدور الصيني في القطاع.
ورغم ذلك، أشارت تقارير صحفية إلى أن محادثات أجرتها «فولكسفاغن» مع شركات صينية خلال عام 2024 لم تفضِ إلى نتائج ملموسة. كما سعت الشركة مؤخراً إلى تهدئة التكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاقات، مؤكدة أنه لا توجد حالياً خطط أو مفاوضات لإنتاج سيارات صينية داخل مصانعها الألمانية.
ويرى البعض أن التردد لا يقتصر على الجانب الأوروبي فقط، بل يشمل أيضاً الشركات الصينية نفسها، التي تنظر بحذر إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج في ألمانيا، مقارنة بدول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وفرنسا.
الصناعات الدفاعية بديل محتمل
بالتوازي مع ذلك، تدرس بعض شركات السيارات الألمانية خياراً آخر يتمثل في بيع أو تأجير منشآتها لشركات الصناعات الدفاعية التي تشهد توسعاً سريعاً، مدفوعة بزيادة الإنفاق العسكري في ألمانيا وأوروبا، بعد سنوات من إعادة التسلح.
وأفادت تقارير بأن شركة KNDS الفرنسية الألمانية المتخصصة في صناعة الدبابات والأنظمة العسكرية، تجري محادثات للاستحواذ على مصنع تابع لـ «مرسيدس-بنز» في مدينة لودفيغسفيلده جنوب برلين، وتحويله من إنتاج الشاحنات الصغيرة إلى تصنيع ناقلات جنود مدرعة.
كما أكدت «فولكسفاغن» أنها تجري محادثات مع شركات دفاعية بشأن أحد مصانعها الأصغر في مدينة أوسنابروك، والذي من المقرر إيقاف الإنتاج فيه ضمن برنامج خفض النفقات.
وتحدثت تقارير عن مباحثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات الدفاعية لإنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة «القبة الحديدية»، تشمل شاحنات ثقيلة ومولدات كهربائية.
وأفادت تقارير بأن شركة KNDS الفرنسية الألمانية المتخصصة في صناعة الدبابات والأنظمة العسكرية، تجري محادثات للاستحواذ على مصنع تابع لـ «مرسيدس-بنز» في مدينة لودفيغسفيلده جنوب برلين، وتحويله من إنتاج الشاحنات الصغيرة إلى تصنيع ناقلات جنود مدرعة.
كما أكدت «فولكسفاغن» أنها تجري محادثات مع شركات دفاعية بشأن أحد مصانعها الأصغر في مدينة أوسنابروك، والذي من المقرر إيقاف الإنتاج فيه ضمن برنامج خفض النفقات.
وتحدثت تقارير عن مباحثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات الدفاعية لإنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة «القبة الحديدية»، تشمل شاحنات ثقيلة ومولدات كهربائية.
حساسية الإرث التاريخي
رغم الإغراءات الاقتصادية التي قد توفرها العقود الدفاعية، فإن دخول «فولكسفاغن» بصورة مباشرة إلى هذا المجال، قد يثير جدلاً واسعاً بسبب تاريخ الشركة، التي تأسست خلال الحقبة النازية، وأسهمت في إنتاج معدات عسكرية لألمانيا، خلال الحرب العالمية الثانية، كما استخدمت عمالة قسرية في تلك الفترة.
ويرى ستيفان براتزل، خبير صناعة السيارات في مركز إدارة السيارات في ألمانيا، أن هذا الإرث يجعل أي شراكة مباشرة بين مواقع «فولكسفاغن» وشركات الصناعات العسكرية مسألة حساسة، حتى وإن كانت الظروف الاقتصادية الحالية تدفع الشركة للبحث عن حلول استثنائية لضمان استدامة مصانعها والحفاظ على وظائفها.
وبين خيار التعاون مع الشركات الصينية والانخراط في الطفرة الدفاعية الأوروبية، تجد صناعة السيارات الألمانية نفسها أمام قرارات مصيرية قد تعيد رسم خريطة القطاع خلال السنوات المقبلة.
ويرى ستيفان براتزل، خبير صناعة السيارات في مركز إدارة السيارات في ألمانيا، أن هذا الإرث يجعل أي شراكة مباشرة بين مواقع «فولكسفاغن» وشركات الصناعات العسكرية مسألة حساسة، حتى وإن كانت الظروف الاقتصادية الحالية تدفع الشركة للبحث عن حلول استثنائية لضمان استدامة مصانعها والحفاظ على وظائفها.
وبين خيار التعاون مع الشركات الصينية والانخراط في الطفرة الدفاعية الأوروبية، تجد صناعة السيارات الألمانية نفسها أمام قرارات مصيرية قد تعيد رسم خريطة القطاع خلال السنوات المقبلة.