الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
إسرائيل تختبر «حرية الحركة» مع انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن

خلية أمريكية لبنانية إيرانية لمراقبة وقف النار في لبنان

24 يونيو 2026 01:53 صباحًا | آخر تحديث: 24 يونيو 01:54 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سيارات تصطف  في طوابير، بينما يشق النازحون طريقهم عائدين إلى ديارهم في جنوب لبنان (رويترز)
سيارات تصطف في طوابير، بينما يشق النازحون طريقهم عائدين إلى ديارهم في جنوب لبنان (رويترز)
بيروت: «الخليج»، وكالات
خرقت إسرائيل، أمس الثلاثاء، اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، في انتهاك اعتبره «حزب الله» فاضحاً، بينما يرى مراقبون أنه يختبر «حرية الحركة» عبر هجمات متفرقة بعد التفاهم الأمريكي الإيراني، وما أفرزته جلسة المفاوضات الأخيرة في سويسرا، وأبلغت واشنطن بيروت عزمها على تنفيذ التفاهمات، ومنها تشكيل «خلية» تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة به، وذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقت بحث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو مع الرئيس اللبناني جوزيف عون آلية لترسيخ الهدنة في لبنان، بعدما كان عون قد أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»، في حين تحدثت تقارير إخبارية عن أن مفاوضات واشنطن تبحث خطة انسحاب تدريجي من أجزاء الجنوب مقابل انتشار الجيش اللبناني.
وانطلقت، أمس الثلاثاء، الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشقيها الأمني والسياسي في مقر الخارجية الأمريكية في واشنطن. وكان الجانبان اتفقا خلال الجولة السابقة من المفاوضات على تنفيذ وقف لإطلاق النار، كما اتفق الجانبان على «الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة».
وذكرت الرئاسة اللبنانية ​أن فانس ‌وروبيو أبلغا الرئيس عون بأن واشنطن تتابع التفاهمات التي تسنى التوصل ​إليها في سويسرا، ‌ومنها خطط إنشاء آلية أمريكية لبنانية إيرانية للمساعدة على ترسيخ ​وقف ‌إطلاق ‌النار في لبنان.
من جهة أخرى، أكّد الرئيس عون مجدداً رفضه «الاحتلال» الإسرائيلي و«الوصايات» الخارجية، تزامناً مع جولة خامسة من المحادثات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن. وقال عون «لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معاً»، معرباً عن أمله بأن تكون الجولة الجديدة من المفاوضات «حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا» أي «في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب».
وكان عون بحث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا وتطرقا إلى مرحلة ما بعد إعلان وقف إطلاق النار في الجنوب والخطوات اللاحقة لتثبيته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الاتصال تناول مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» مطلع عام 2027. وأكد ماكرون عزمه إجراء اتصالات لتحديد مواقف الدول حيال الرغبة الأوروبية المدعومة لبنانياً بإبقاء قوات دولية في منطقة العمليات وإيجاد الإطار اللازم لذلك.
في غضون ذلك، قتل شخصان، أمس الثلاثاء، بنيران الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة، في ما اعتبره حزب الله «انتهاكاً فاضحاً» لوقف إطلاق النار بعد تراجع القتال في اليومين الأخيرين. وبعدما تراجعت منذ مساء السبت حدّة الضربات الاسرائيلية، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخصين وإصابة آخر بجروح في «إطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا». وادعى الجيش الاسرائيلي من جهته في بيان أنه رصد «خلية من المسلحين» قرب قواته «العاملة في المنطقة الأمنية، في مرتفعات علي الطاهر» وهو مرتفع استراتيجي يشرف على مدينة النبطية، مشيراً إلى أنه تمّت مهاجمة هذه الخلية «بهدف إزالة التهديد».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة