انتشرت في الصين ظاهرة اجتماعية جديدة، تقوم على تقديم نساء في الثلاثينات والأربعينات من العمر خدمات دعم عاطفي ونصيحة للنساء الأصغر سناً مقابل رسوم أو بشكل تطوعي، في ممارسة تُعرف باسم «تأجير الأخوات».
وتقوم الفكرة على لقاءات شخصية تقوم فيها النساء الأكبر سناً بالاستماع إلى المشكلات اليومية، وتقديم النصح المستند إلى الخبرة الحياتية، أو توفير الرفقة والدعم النفسي في أجواء ودية، مقابل مبالغ تتراوح بين 150 يواناً (نحو 22 دولاراً) للقاء الواحد، و300 يوان في الساعة، بينما تفضل بعض المشاركات الاكتفاء بتغطية تكاليف الأنشطة.
وبرزت هذه الظاهرة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأت نساء في الإعلان عن خدماتهن بشكل مباشر، من بينهن خريجات جامعيات شابات، مثل «كيكي» التي تحولت من عملها السابق في تصميم الأزياء التنكرية إلى تقديم نفسها كشخصية داعمة تستمع وتشارك تجاربها مع العميلات.
وتشير منشورات متداولة إلى أن عارضات هذه الخدمات غالباً ما يقدمن أنفسهن باعتبارهن أشخاصاً منفتحين وذوي خلفيات تعليمية أو مهنية جيدة، ويستخدمن أسلوباً يقوم على الدعم العاطفي أو التحليل العقلاني بحسب احتياج العميلات.
وأفادت بعض المشاركات بأن هذه اللقاءات تمنحهن شعوراً بالراحة والقبول، بعيداً عن الضغوط الاجتماعية أو النقد، بينما يرى خبراء أن هذه الظاهرة، تعكس تنامي الحاجة إلى الدعم العاطفي في ظل تزايد الشعور بالوحدة والضغط النفسي بين الشباب.
وتتزامن هذه الظاهرة مع انتشار مجموعات نسائية على منصات مثل «دوبان»، التي توفر مساحات مغلقة للتواصل بين النساء فقط، حيث تُطرح موضوعات شخصية ومهنية في بيئة تعتبرها المشاركات أكثر أماناً.
ويرى باحثون من جامعة جنوب شرق الصين أن هذه المجتمعات تسهم في تعزيز التضامن بين النساء، وتساعد على بناء شبكات دعم اجتماعي، إضافة إلى نشر الوعي بحقوق المرأة وتعزيز الشعور بالتمكين داخل المجتمع.