«لا» عنيدة وأكيدة ومدركة لأهمية الرفض هنا، هي نتاج التربية السليمة والواعية والمحصنة ضد المخاطر أياً كان نوعها.
حملة توحيد الصف لاستئصال آفة المخدرات التي أطلقها الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات في الدولة، وبالتعاون مع المكتب الإعلامي، تدرك مكمن الخطورة، وتعمل هذه المرة على ضرورة تجفيف المنابع، والمنبع هنا هو الشاب الذي يجب أن يحصن ب «لا».
الحملة التي أطلقت أمس بالتزامن مع اليوم العالمي للمخدرات ترتكز على وجوب التوعية بأن التجربة الأولى هي الفخ الأخطر، وفكرة «سأجرب لمرة واحدة فقط» هي أول خطوة في النفق المظلم. وأن كلمة (لا) لرفقاء السوء هي قمة الشجاعة.
الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدِّرات الذي أعلن عن الحملة، شدد على أن مواجهة آفة المخدّرات في دولة الإمارات، تنطلق من ركيزة أساسية في رؤية القيادة التي جعلت الإنسان أولوية قصوى، ووضعت أمن المجتمع وسلامة الأسرة في مقدمة الاهتمام.
الحملة ستركز على ثلاثة محاور، الأول: الأسرة كونها خط الدفاع الأول، والثاني: الأبناء والشباب بتعزيز وعيهم، وترسيخ الثقة بالنفس، والقدرة على قول «لا»، والثالث: المدرسة كونها شريكاً أساسياً في التربية والتوعية، وحاضنة لبناء الوعي والقيم والسلوك الإيجابي.
الإمارات ومن خلال إطلاقها لهذه الحملة تدرك وهي تكافح المخدرات بشتى السبل، أن أهم طريقة لكبحها ووقف انتشارها يكمن ببناء خطوط الدفاع التي تجعل الدولة حصناً منيعاً وسط محيط مليء بالتحديات، لأن أمن المجتمع هو نتاج رؤية قيادية، وعين ساهرة، ومواطنة مسؤولة.
إلى جانب التوعية، أطلقت الحملة خدمة حصن على الرقم (80044) والذي يضمن طلب الدعم العلاجي ويكفل السرية التامة تأكيداً على أن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات هو الشريك الموثوق في إنقاذ المتعاطي لأن هدفه أن يأخذ بأيديهم نحو تعافيهم، وليس معاقبتهم. بحسب تقرير المخدرات العالمي 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة، فإن هناك 316 مليون إنسان وقعوا في فخ الإدمان حول العالم ما يشكل (6% من السكان في سن العمل)، وإن العالم شهد قفزة حادة في إجمالي المتعاطين خلال 10 سنوات.
كل قصة من قصص هؤلاء المتعاطين بدأت بخطوة صغيرة، لتنتهي برقم في سجلات الضياع.. احمِ نفسك ولا تكن رقماً جديداً، وقل «لا».