افتُتح الخميس في بولندا مؤتمر حول تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها بعد الحرب، يغيب عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي على خلفية الخلاف مع وارسو.
وصرّح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في مستهل المؤتمر «تذكروا جميعاً، بدون استثناء، في بولندا، في أوكرانيا، وبين أصدقائنا في أوروبا: لا يمكننا بناء المستقبل إلا على الحقيقة والاحترام المتبادل وفهم التاريخ».
وأشادت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، التي أُوفدت إلى المؤتمر بدلاً من زيلينسكي، الذي كان حضوره متوقعاً قبل التوترات الدبلوماسية الأخيرة، برغبة الشعب البولندي في «بناء مستقبل مشترك».
وحرص الزعيمان، وهما يبتسمان، على تأكيد علاقتهما الوثيقة، وقال توسك لنظيرته «أنت في بيتك هنا».
وتبادلا أطراف الحديث بودّية تحت أنظار رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين.
وتبادلا أطراف الحديث بودّية تحت أنظار رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين.
وأعلنت فون دير لايين صرف دفعة أولية بقيمة 3.2 مليارات يورو، كجزء من قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو مُقدّم لأوكرانيا. وقالت للمشاركين، بمن فيهم قادة سياسيون ومستثمرون يجتمعون حتى الجمعة «تُظهر هذه الاستثمارات بوضوح أن دعم أوروبا لأوكرانيا لن يتوقف».
أسباب الخلافات
والمؤتمر الذي يعقد في ظل تعثر المفاوضات وغياب أي أفق للتسوية، يطغى عليه الخلاف بين كييف ووارسو والذي يعود إلى إطلاق الأولى تسمية «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» على وحدة عسكرية، وهو اسم جيش متمرد قومي شارك في الحرب العالمية الثانية وارتكب مجازر ضد آلاف البولنديين.
ورد الرئيس البولندي كارول نافروتسكي بسحب وسام «النسر الأبيض» الممنوح إلى زيلينسكي، وهو أرفع وسام تمنحه وارسو.
وفي خطوة رمزية، أعاد زيلينسكي الوسام البولندي نهاية الأسبوع. وتضامناً معه، أعاد رؤساء سابقون هم ليونيد كوتشما وفيكتور يوشينكو وبيترو بوروشنكو أوسمتهم أيضاً.
ودعا دونالد توسك المؤيد لأوروبا، والذي يختلف مع الرئيس القومي نافروتسكي بشأن عدد من القضايا، في وقت سابق إلى نزع فتيل التوتر، مع تحميله كييف مسؤولية الأزمة ودعوته زيلينسكي للتراجع عن قراره بتسمية الوحدة العسكرية.
