الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ترامب ينتقد تصويت «الشيوخ» على إنهاء الحرب ويرفض أي رسوم على الملاحة

واشنطن تريد «اليورانيوم».. وطهران ترهن التسوية باتفاق نهائي

25 يونيو 2026 01:01 صباحًا | آخر تحديث: 25 يونيو 01:03 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أمير الكويت يستقبل الشيخ مشعل الأحمد وزير الخارجية الأمريكي (رويترز)
أمير الكويت يستقبل الشيخ مشعل الأحمد وزير الخارجية الأمريكي (رويترز)
icon الخلاصة icon
تجاذبات واشنطن وطهران: ترامب يرفض رسوم هرمز ويهدد بإنهاء التفاوض؛ إيران تربط التفتيش باتفاق نهائي ورفع العقوبات؛ محادثات فنية مرتقبة
تستمر التجاذبات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، تشير المعطيات إلى أن التفاهمات التي تم التوصل إليها لا تزال هشة، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها إدارة مضيق هرمز، والأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل الترتيبات الأمنية في لبنان، بينما ربطت طهران تسوية الخلاف حول تفتيش المواقع النووية باتفاق نهائي مع واشنطن، التي تريد التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب بأي ثمن، فيما يتوقع استئناف المحادثات الفنية بين البلدين الأسبوع المقبل.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة أنه «لا توجد أي رسوم عبور، ولا تكاليف تأمين، ولا أي رسوم أخرى من أي نوع يتم طلبها أو تحصيلها على السفن التي تعبر مضيق هرمز». وحذر ترامب من أنه «إذا كانت هذه المعلومات غير صحيحة، فإن المفاوضات ستنتهي فوراً».
وتابع: «وكما أوضحت، لم نمنح إيران أي أموال أو نفرج عن أي أموال تعود لها. ما سيتم الإفراج عنه هو جزء من أموالها التي تقع تحت سيطرة واشنطن، وسيتم توجيهها إلى المزارعين ومربي المواشي لشراء الذرة والقمح وفول الصويا وغيرها».
وأضاف أن إيران في «حاجة ماسة» إلى الغذاء، وإن الإدارة الأمريكية «ستشتريه لهم من الولايات المتحدة حصراً لتلبية هذه الاحتياجات». كما انتقد ترامب تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، لصالح قرار بإنهاء حرب إيران، وتعهد بأن «ينجز مهمته»، رغم أن القرار جعلها «أكثر صعوبة».
ترامب مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون في مبنى الكابيتول (بلومبرغ)
ترامب مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون في مبنى الكابيتول (بلومبرغ)
وأقر المجلس مشروع القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48، غير أن التأثير العملي له لا يزال غير واضح في ظل التوصل إلى مذكرة التفاهم.
وفي الأثناء، يخيم الغموض حول مصير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على المواقع النووية. وذكر المدير العام للوكالة الذرية رافاييل غروسي، أنه يتوقع إجراء عمليات تفتيش في إيران قريباً، بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية إلا أن التفاصيل لم تحسم بعد.‬ وأضاف في مؤتمر صحفي في اليابان: «ستجري عمليات التفتيش بالتأكيد». وقال: «سنعمل قريباً جداً على تحديد آليات التنفيذ، والتواريخ والإجراءات والأماكن».‬
ولم يتأخر رد طهران طويلاً على هذه التصريحات، وجددت التأكيد على أن الوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات وللمواد المخصبة «سيتم بحثه وحله فقط في إطار اتفاق نهائي» مع الولايات المتحدة. وقال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني، في منشور على «إكس» الأربعاء، إن إيران لن تتناول مسألة الوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت لهجمات ولا إلى المواد النووية إلا في إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة وبعد اتخاذ خطوات عملية لرفع العقوبات الأمريكية.‬ كما اعتبر غريب آبادي أنه «لا يمكن استغلال الضجيج الإعلامي لفرض حقائق على أرض الواقع».‬
ولم تسمح إيران للوكالة الدولية المسؤولة عن مراقبة برنامجها النووي، بالعودة إلى مواقعها النووية الأكثر حساسية منذ قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لها في يونيو/حزيران من العام الماضي. وأجرت الوكالة عمليات تفتيش لمواقع أخرى، إلا أنه جرى تعليق عمليات التفتيش بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ‌على إيران في 28 فبراير/شباط.
في الأثناء، قال متحدث باسم الخارجية الباكستانية،   الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإيران ستستأنفان الأسبوع المقبل المحادثات الفنية بحضور إسلام آباد.
وقال المتحدث باسم الوزارة  طاهر أندرابي: «ستستأنف المباحثات الأسبوع المقبل». ولم يحدد المسؤول الباكستاني مكان عقد الجولة المقبلة، ولم يحسم تاريخ انعقادها، فرجح أن يكون الثلاثاء، من دون أن يستبعد الاثنين أو الأربعاء كذلك.
وبحث الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس، في الكويت، سبل دعم وتنمية العلاقات على الصعد كافة بما يخدم مصالح البلدين. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن اللقاء تطرق إلى آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط واستعراض كافة المساعي والجهود التي تسهم في تعزيز أمنها واستقرارها.
وأجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً برئيس وزراء باكستان، محمد شهباز شريف، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة، لا سيما تطورات مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تثمر عن وساطة مشتركة تقودها الدوحة وإسلام آباد لتعزيز الاستقرار الإقليمي. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة