طوّر باحثون نموذجاً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الانهيارات الأرضية والتغيرات الجيولوجية التي تهدد أبراج نقل الكهرباء، في خطوة تمنح مشغلي شبكات الطاقة فرصة للتدخل المبكر قبل تعرض البنية التحتية لأضرار جسيمة.
واعتمد الباحثون على تقنية رصد التغيرات، التي تقارن صوراً ملتقطة للموقع نفسه بأوقات مختلفة لاكتشاف أي اضطرابات بالبيئة المحيطة. ورغم استخدام هذه التقنية على نطاق واسع في مراقبة البيئة وتقييم آثار الكوارث، فإن محدودية بيانات الانهيارات الأرضية حدّت سابقاً من فاعليتها في هذا المجال.
ويحلل النموذج الجديد صور الأقمار الصناعية أو الطائرات المسيّرة الملتقطة قبل الكارثة وبعدها، مستعيناً ببنية ذكاء اصطناعي مزدوجة تقارن الصور عبر فترات زمنية مختلفة، إلى جانب نموذج بصري متطور مُدرّب مسبقاً على صور الاستشعار عن بُعد، ما يمنحه فهماً أعمق لطبيعة التضاريس وخصائص المشهد الجغرافي.
ويعتمد النظام أيضاً على آلية محاذاة قائمة على "الانتباه"، تُمكّنه من تجاهل التغيرات غير المؤثرة، مثل اختلاف الفصول أو الإضاءة، والتركيز على التغيرات الهيكلية التي قد تشير إلى مخاطر جيولوجية حقيقية.
وأظهرت الاختبارات التي أُجريت على بيانات مأخوذة من كوارث حقيقية أن النموذج تفوق في دقته على عدد من أحدث أنظمة كشف التغيرات، ما يعزز إمكاناته في دعم مراقبة البنية التحتية الحيوية والحد من مخاطر الانهيارات الأرضية.