تدخلت السلطات البلجيكية بحزم لفرملة طموحات السفير الأمريكي في بروكسل، بيل وايت، لتنظيم خطة احتفالية مفرطة الإثارة، أشبه ب«الغزو العسكري» بمناسبة الذكرى ال250 لاستقلال الولايات المتحدة، كان من المقرر إقامتها في حديقة عامة ببروكسل، الأحد المقبل، لكنها كانت ستشل الملاحة في المطار الرئيسي للعاصمة، وتسببت بانتقادات واسعة في المدينة، سواء بين سكان المنطقة المحيطة بالمتنزه أم في أروقة الإدارة المحلية.
وأراد السفير الأمريكي لدى بلجيكا، بيل وايت أن يكون الاحتفال في متنزه «بارك دو سنكانتونير» مبهراً، وكان يعتزم في البداية تضمينه تحليق طائرات حربية فوق الحديقة العامة وتنفيذ عملية إنزال للمظليين، بحسب ما أفادت به السلطات البلجيكية التي ألزمته بإعادة النظر في بعض فقرات البرنامج.
وأبلغ وزير النقل البلجيكي، جان لوك كروك، السفارة الأمريكية، بأن «من غير الممكن الترخيص» لهذه العملية.
وأوضح مكتب الوزير أن هذا القرار اتُّخِذ بعد دراسة أجرتها السلطات المعنية بالطيران، شارحاً أن المتنزه يقع في الحي الأوروبي، على مقربة من وسط بروكسل، وبالتالي فإن المضيّ في البرنامج الأساسي كان يتطلب وقف حركة الملاحة الجوية في المطار الرئيسي للعاصمة، وهو ما كان سيُلحق ضرراً «بنحو 40 رحلة» خلال أول عطلة نهاية أسبوع كبرى من عطلات الصيف.
ويشمل برنامج الاحتفال، الذي أعلنه متحدث باسم السفارة، «تحليق طائرة تاريخية» فوق الحديقة، سعياً إلى إضفاء طابع مميّز على أمسية تتخلّلها موسيقى الكانتري، وعرض للطائرات المسيّرة، وألعاب نارية.
ووعد بيل وايت عبر منصة «إكس» ب«لحظات لا تُنسى» خلال الاحتفال الذي يتقدم المدعوين إليه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روتّه، ورئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي فيفر.
وقال وايت: إنه يريد أن يجعل من الأمسية في بروكسل الحدث «الأكثر إبهاراً وإدهاشاً» بين الاحتفالات المقامة بهذه الذكرى خارج الولايات المتحدة.
ومنذ الإعلان عن هذه الأمسية في نيسان/ إبريل الماضي، تكثفت الانتقادات الموجهة إليها من ممثلين منتخبين ذوي توجهات بيئية، ومن لجنة تمثّل جيران الحديقة من سكان وتجار.