أطلقت منظمة إنسايتس للأبحاث والحلول التابعة لمجموعة M42، بالتعاون مع دائرة الصحة - أبوظبي و«هاليا ثيرابيوتكس»، شركة التكنولوجيا الحيوية الأمريكية، أول تجربة سريرية في دولة الإمارات قائمة على علم الجينوم، في خطوة مهمة نحو تحويل برنامج الجينوم الإماراتي إلى تطبيقات سريرية واقعية.
وستستخدم الدراسة البيانات الجينية واسعة النطاق على مستوى السكان من برنامج الجينوم الإماراتي لتحديد الأفراد الذين قد تنطبق عليهم معايير التجربة البحثية المتعلقة بمرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض، بما يتيح التدخل في مراحل مبكرة ويدعم التحول نحو رعاية تركز على الوقاية.
ومن المتوقع أن تعتمد المشاركة في الدراسة على حملات تواصل موجّهة تقودها دائرة الصحة - أبوظبي، حيث ستتم دعوة الأفراد الذين قد يكونون مؤهلين للمشاركة في التجربة، وتتولى الدائرة الرقابة التنظيمية على هذه المبادرة، بما يضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي لبيانات برنامج الجينوم الإماراتي.
وقالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل الدائرة: «يمثل برنامج الجينوم الإماراتي أحد الأصول الوطنية الاستراتيجية التي تسهم في إحداث تحول في طريقة فهمنا للأمراض والوقاية منها وعلاجها، ويُجسد هذا النوع من الدراسات القيمة الحقيقية للبرنامج، ليس فقط لكونه أحد أكبر البرامج الجينومية السكانية عالمياً، بل كمنصة وطنية قادرة على تحويل البيانات العلمية إلى تطبيقات سريرية واقعية تسهم في تحسين صحة المجتمع وتعزيز جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية».
وتستند القدرة على تنفيذ هذه التجربة إلى قوة برنامج الجينوم الإماراتي، الذي نجح في إنجاز تسلسل أكثر من 900 ألف جينوم، ليصبح أحد أكبر الموارد الجينومية الوطنية وأكثرها تميزاً على مستوى العالم.
وقال البراء الخاني، الرئيس التنفيذي للعمليات، الحلول الصحية المتكاملة لدى M42: «إن الجمع بين إحدى أشمل مجموعات البيانات الجينية الوطنية في العالم والعلاج البحثي الذي تطوره «هاليا ثيرابيوتكس»، إلى جانب البنية التحتية السريرية والبيانية المتكاملة لدى M42، يتيح لنا تحديد حاملي المتغير APOE4 على نطاق سكاني واسع وبربط سريري».
وقال ديفيد كافاناغ، المدير العام بالإنابة منظمة آيروس للأبحاث والحلول: «هذه التجربة ترجمة سريرية لعقد من الاستثمار في مجال الجينوم في دولة الإمارات، واليوم نترجم هذه البيانات إلى أبحاث سريرية واقعية».