استمرت إسرائيل، أمس الاثنين، في قصف قطاع غزة، وأوقعت 6 فلسطينيين قتلى وجرحت 27 آخرين في استهدافات لمناطق متفرقة من القطاع، فيما وسّع جيش الاحتلال «الخط الأصفر» قرب طريق صلاح الدين وسط القطاع، بينما حذر مسؤول أممي بشدة من توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها الميدانية في الأرض الفلسطينية، في حين دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، الدول المانحة إلى تقديم تمويل إضافي ومستدام «للأونروا»، بالتزامن مع مقتل فتى فلسطيني بنيران الاحتلال في الضفة الغربية.
وقُتل ستة أشخاص بينهم طفل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة فلسطينيين في دير البلح، وفي مواصي خان يونس جنوب القطاع، وفق ما ذكر الدفاع المدني ومصدر طبي. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل «نقل ثلاثة قتلى بينهم طفل، وخمسة مصابين إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين قرب جسر وادي السلقا» بدير البلح. وذكرت مصادر فلسطينية أن نحو 27 فلسطينياً أصيبوا بجراح جراء قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة في القطاع. وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية بغزة إن الجيش الإسرائيلي قام فجر أمس بـ«نسف عدد من المنازل والمباني في منطقتي شرق خان يونس وشرق مدينة غزة». كما وسّعت قوات الاحتلال ما يعرف بـ«الخط الأصفر» مقابل مدخل شركة الكهرباء في وسط قطاع غزة، حيث بات يبعد نحو مترين فقط عن طريق صلاح الدين.
من جهة أخرى، حذر رامز الأكبروف نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أمام مجلس الأمن ،أمس الاثنين بشأن التطورات في الشرق الوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية،من استمرار التقلب الشديد للأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة،وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية، وتسارع النشاط الاستيطاني في الأرض الفلسطينية، بما يقوض فرص تحقيق حل الدولتين. واستعرض الأكبروف إجراءات توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها الميدانية في الأرض الفلسطينية، بما في ذلك إعلانها عن سيطرتها الحالية على نحو 70 % من مساحة قطاع غزة، الأمر الذي أشار إلى أنه يقلص المساحات المتاحة للمدنيين الفلسطينيين ويجبر السكان على التكدس في مناطق محدودة وسط انعدام الأمن واستمرار أعمال العنف.وبشأن الضفة الغربية،بما فيها القدس الشرقية أبلغ الأكبروف أعضاء المجلس بأن الأوضاع في الضفة واصلت تدهورها، لافتاً بشكل خاص إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في محيط مخيمي جنين وطولكرم، وبما نتج عنه من إجلاء ونزوح للأسر الفلسطينية بما في ذلك اللاجئون. وأعرب في هذا الصدد عن قلقه بشكل خاص من إقامة موقع عسكري إسرائيلي في جنين داخل المنطقة «أ» الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية. ولفت إلى موافقة السلطات الإسرائيلية على توسيع مبنى يستخدم كمدرسة دينية في منطقة الخليل «H2»،وتمديد الإعفاء الذي يسمح باستمرار العلاقات المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية حتى 12 يوليو المقبل.
في غضون ذلك، قُتل الفتى أمير أحمد جابر (15 عاماً) برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها حي أم الشرايط في مدينة البيرة قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة،أمس الاثنين.
إلى ذلك، دعا أبو هولي، الدول المانحة خلال مؤتمرها الذي يفتتح أعماله اليوم الثــــلاثاء في مقر الأمم المتحدة بنيويــورك،إلى تقديم تعهدات مالية جديدة وإضافية تسهم في تغطية العجز المالي في الموازنة البرامجية لوكالة «الأونروا» للعام الجاري، والمقدر بنحو 100 مليون دولار.(وكالات)