الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تقرير حديث لـ«غرفة أبوظبي»

قطاع التشييد في أبوظبي ينمو متوافقاً مع الاتجاهات العالمية

1 يوليو 2026 14:13 مساء | آخر تحديث: 1 يوليو 14:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
توسع قطاع  التشييد والبناء في أبوظبي
توسع قطاع التشييد والبناء في أبوظبي
icon الخلاصة icon
تقرير غرفة أبوظبي: نمو متقدم لقطاع التشييد بدعم القطاع الخاص والتقنيات المتقدمة، مع فرص تصديرية واستقرار تنظيمي واستدامة
أصدرت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، تقريراً جديداً يكشف عن دخول قطاع التشييد والبناء في الإمارة مرحلة متقدمة من النمو، مدفوعاً بالتوسع المتسارع للقطاع الخاص، والتحول المتزايد نحو الأنظمة عالية القيمة، ونماذج التنفيذ المتقدمة، بما يعزز مكانة أبوظبي كمركز إقليمي وعالمي للإنشاءات المتطورة.
ويستعرض التقرير، الذي جاء بعنوان «قطاع التشييد والبناء في أبوظبي»، وهو الإصدار القطاعي الثاني، ضمن استراتيجية الغرفة للأعوام 2025–2028، التحول الهيكلي الذي يشهده القطاع، حيث يتجه نحو نماذج أكثر تكاملاً ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة وتركّز على الأداء، بما يعكس توافق أبوظبي مع الاتجاهات العالمية في قطاع التشييد والبناء.
قطاع التشييد في أبوظبي ينمو متوافقاً مع الاتجاهات العالمية
ويُظهر هذا التحول النضج المتزايد في منظومة التشييد والبناء في الإمارة، مدعوماً بتعزيز القدرات، عبر سلسلة القيمة، وتحسن الجاهزية التصديرية، وتكامل القاعدة الصناعية
ويشير التقرير إلى أن الجزء الأكبر من خلق القيمة بات يتركّز في المراحل النهائية من سلسلة القيمة، لا سيما ضمن الأنظمة الهندسية المتكاملة والحلول الجاهزة للتركيب، ويشمل ذلك أنظمة الميكانيكا والكهرباء والسباكة (MEP) عالية الكفاءة، وأنظمة التحكم المتقدمة، وأساليب البناء الصناعي.
ويواكب هذا التحوّل تسارع تبنّي نماذج البناء المعياري والمسبق الصنع، والمواد منخفضة الانبعاثات، إلى جانب تقنيات إدارة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج التنفيذ الرقمي المتكامل، بما يعزّز كفاءة التنفيذ ويرفع القيمة المضافة للقطاع.

تحول نوعي

قال علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: «يشهد قطاع التشييد والبناء في أبوظبي تحولاً نوعياً، حيث باتت القيمة تُقاس بمدى التكامل والأداء والقدرة على التنفيذ بكفاءة، ويعكس النمو المتسارع في مشاركة القطاع الخاص قدرة السوق على التوسع، بما يتماشى مع هذه المتطلبات المتطورة».
وأضاف: «تلتزم غرفة أبوظبي، من خلال التحليل الذكي للأعمال والاقتصاد، بتوفير رؤى قائمة على البيانات تدعم اتخاذ قرارات واثقة، وتعزز تنافسية القطاع الخاص في الإمارة».
ويعكس أداء القطاع هذا التحول بوضوح، حيث تجاوز عدد الرخص الإنشائية النشطة في إمارة أبوظبي 38,600 رخصة بحلول فبراير/ شباط 2026، بالتزامن مع نمو تسجيلات الأعمال الإنشائية الجديدة بنسبة 66% على أساس سنوي، خلال عام 2025، كما ارتفع عدد أعضاء غرفة أبوظبي النشطين في القطاع بنسبة 24.8%، خلال نفس الفترة، بالتوازي مع تحقيق معدل نمو سنوي مركّب في تسجيلات الأعمال الإنشائية الجديدة يقارب 28%، خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ويستند هذا النمو إلى مزيج متوازن من الشركات المحلية والدولية، ما يعزز تكامل منظومة القطاع عبر خدمات الإنشاء ومواد البناء والتصنيع، ويعكس تطوراً في قدرات التنفيذ والتوسع.

اتجاهات عالمية

على الصعيد العالمي، يشهد قطاع التشييد والبناء تحولاً نحو مشاريع أقل عدداً وأكثر تقدماً، لا سيما في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمرافق والصناعة المتقدمة، ما يتطلب مستويات أعلى من الدقة والتكامل وكفاءة التنفيذ. ويُعزز هذا التحول التوسع في اعتماد تقنيات البناء الصناعي، بما يشمل الأنظمة المعيارية والمسبقة الصنع، والمواد منخفضة الانبعاثات، وتقنيات التحكم بالمشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج التنفيذ الرقمي المتكامل.
وينعكس هذا التوجه العالمي في أبوظبي، حيث تقود مشاريع الطاقة محفظة المشاريع قصيرة المدى، إلى جانب تزايد المشاريع الصناعية المتخصصة، مثل مراكز البيانات ومنشآت التصنيع المتقدم.

فرص تصديرية

يسلط التقرير الضوء على فرص تصديرية متنامية، عبر سلسلة القيمة، بدءاً من المواد الأولية، مثل الطين والحجر الجيري، مروراً بالمكونات الصناعية مثل مجاري الهواء والصمامات، وصولاً إلى الأنظمة المتقدمة مثل أنظمة الطاقة غير المنقطعة (UPS)، ولوحات التوزيع، وأنظمة الجهد المنخفض، وتستند هذه الفرص إلى «مؤشر القدرة التصديرية» الذي طورته غرفة أبوظبي، والذي يربط بين اتجاهات الطلب العالمي والمزايا التنافسية للإمارة، بما يدعم التوسع السريع والموجّه في الأسواق الدولية، كما يعزز الموقع الجغرافي لإمارة أبوظبي وكفاءة بنيتها اللوجستية وقدراتها الصناعية وقدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية سريعة النمو.
ويواصل السوق تحقيق مستويات متقدمة من الاستقرار وقابلية التنبؤ، مدعوماً بتطور الأطر التنظيمية والاستثمارات الحكومية، ما يعكس تحولاً من سوق قائم على المشاريع الفردية إلى منظومة تشغيلية قائمة على البرامج، مدعومة بمجموعة من المحفزات تشمل تسريع إجراءات الترخيص الرقمي، وتوحيد نماذج التعاقد الحكومية، وتوفير حوافز الأراضي الصناعية، وتعزيز متطلبات المحتوى المحلي. إلى جانب متطلبات الاستدامة والامتثال، ما يدعم الطلب على الأنظمة الإنشائية عالية الأداء.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة