تسعى إسبانيا، أحد أبرز المرشحين لإحراز لقب كأس العالم 2026، إلى حجز بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي عندما تواجه النمسا مساء الخميس، ضمن منافسات دور الـ32، في مواجهة أوروبية خالصة تستضيفها مدينة لوس أنجلوس، وتجمع بين منتخب اعتاد الوجود في الأدوار الإقصائية وآخر يعود إلى هذا الدور للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة عقود.
وأكد المنتخب الإسباني قوته في دور المجموعات، بعدما تصدر المجموعة الثامنة من دون أن تهتز شباكه، محققاً انتصارين وتعادلاً، وحسم الصدارة بفوزه على أوروغواي بهدف دون رد في الجولة الثالثة.
ورفع هذا الفوز سلسلة مباريات «لا روخا» من دون خسارة إلى 13 مباراة، بواقع تسعة انتصارات وأربعة تعادلات، كما واصل الفريق تأكيد قدرته على الحفاظ على تقدمه في النتيجة، وهو ما يمنحه أفضلية معنوية قبل مواجهة النمسا. ورغم ذلك، فإن بطل أوروبا الحالي يسعى إلى تجاوز إخفاقه في آخر مباراتين إقصائيتين بكأس العالم منذ تتويجه باللقب العالمي عام 2010، إذ لم يسبق له أن خسر ثلاث مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية.
في المقابل، بلغت النمسا دور الـ32 بعدما أنهت دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة العاشرة، إثر تعادل مثير مع الجزائر بنتيجة 3-3 في الجولة الأخيرة.
لكن المنتخب النمساوي يدخل المواجهة وسط مخاوف دفاعية، بعدما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 12 مباراة متتالية في كأس العالم، في سلسلة تعود إلى عام 1982، وهو ما قد يمنح الهجوم الإسباني أفضلية واضحة، خاصة أن معظم لاعبي «داس تيم» يفتقرون إلى الخبرة في الأدوار الإقصائية.
وتصب المواجهات المباشرة في مصلحة إسبانيا، التي لم تخسر أمام النمسا في آخر خمس مباريات بينهما، محققة أربعة انتصارات مقابل تعادل واحد، إلا أن المنتخب النمساوي يحتفظ بذكرى الفوز الوحيد بينهما في كأس العالم، عندما تغلب على «لا روخا» بنتيجة 2-1 في نسخة 1978.
ويستعيد المنتخب الإسباني خدمات نجمه الشاب لامين يامال بعد تعافيه من الإصابة، بينما يعوّل أيضاً على تألق ميكل أويارسابال، الذي أسهم في ثلاثة من أهداف إسبانيا الخمسة في البطولة الحالية، بتسجيله هدفين وصناعة آخر، كما ساهم في 22 هدفاً خلال آخر 15 مباراة بدأها أساسياً مع المنتخب، بإحرازه 15 هدفاً وتقديمه 7 تمريرات حاسمة.