الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بقبضة أمنية وولاء هش.. إيران المنقسمة تستعد لتشييع خامنئي

2 يوليو 2026 20:42 مساء | آخر تحديث: 2 يوليو 22:06 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بقبضة أمنية وولاء هش.. إيران المنقسمة تستعد لتشييع خامنئي
icon الخلاصة icon
إيران تنظم تشييع خامنئي لعدة أيام وسط تشديد أمني وحشد رسمي رغم انقسام وغضب شعبي وتولي مجتبى ومسيرات داخلية وخارجية
تستعد السلطات في إيران إلى تنظيم مراسم تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان المرشد السابق علي خامنئي الذي قُتل في أولى الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب.
وستبدأ مراسم الجنازة في عطلة نهاية الأسبوع في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، إضافة إلى مراسم أخرى في العراق.
وقال محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في قم، لوسائل الإعلام الحكومية: «إن الإقبال على المشاركة في مراسم جنازة المرشد سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على النظام».
وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة؛ فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه حرباً وجودية.
وتشكل وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى له في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، لحظة فارقة في النظام الحاكم على مدى سبعة وأربعين عاماً. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.
لكن محللين يقولون إن مظاهر الوحدة والولاء تخفي وراءها هشاشة الدعم الشعبي للنظام. وفي جميع أنحاء البلاد، سئم إيرانيون كثيرون من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود، علاوة على مشاعر الغضب من القمع الذي يُمارس باسم الثورة التي قامت عام 1979، ولا يتذكرها سوى كبار السن في مجتمع يغلب عليه الشباب.
وعندما تدفق الناس إلى الشوارع في شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني في تظاهرات اندلعت بسبب التضخم، كان الكثيرون يهتفون مطالبين بموت خامنئي، ولم تتمكن السلطات من قمع الاضطرابات إلا بإطلاق النار على آلاف المتظاهرين.
وبعد أن بدأت أنباء مقتل خامنئي تنتشر في الأيام الأولى من الحرب، أفاد سكان في طهران بأنهم سمعوا أصوات هتافات تنطلق من خلف نوافذ البيوت والشقق في أجزاء من المدينة.
والآن، تسود طهران أجواء من التوتر والهدوء، في تباين صارخ وحاد مع جنازة المرشد الأول الخميني. في ذلك الوقت، احتشد الملايين وهم يبكون حول موكب الجنازة، وصعد بعضهم على سيارة الإسعاف، حيث كانت ساق الزعيم المتوفى مكشوفة من كفنه، بينما كان الحرس الثوري يكافح لإبعاد الحشود.
وقالت سميرة، البالغة من العمر خمسة وثلاثين عاماً، والتي يمتلك زوجها مطعماً في طهران، إن عائلتها لا تنوي حضور أي فعاليات تخص الجنازة، وإنها ستغادر طهران لقضاء الأسبوع خارج المدينة. وأضافت: «يبدو الأمر وكأن الحياة توقفت، وأفراد الباسيج في كل مكان»، في إشارة إلى قوة تابعة للحرس الثوري.

مسيرات حاشدة في عدة مدن

في النظام الديني الإيراني، لم يكن خامنئي رئيساً للدولة وقائداً لحركة ثورية فحسب، بل كان أيضاً حاكماً دينياً.
وتتجلّى هذه الرمزية القوية في الرايات السوداء المُعلقة في شوارع المدينة منذ وفاته، وفي مراسم الحداد. واليوم الخميس، يعلق العمال ملصقات جديدة في طهران تُعلن الدعم للقائد الجديد مجتبى، مع صور خامنئي الراحل.
بالنسبة لأنصار النظام، فإن الحديث عن مقتل خامنئي ليس مجرد كلام؛ إذ قال محسن (24 عاماً)، وهو عضو في قوات الباسيج في طهران: «هذه أصعب أيام حياتي».
وسيقدم مسؤولون وشخصيات أجنبية بارزة، من بينهم شخصيات من روسيا والصين، التعازي في فعاليات يوم الجمعة. والسبت، سيُنقل جثمان خامنئي إلى أحد مساجد طهران في أول محطة من جولة جنائزية في إيران. وسيُحمل جثمان ابنته وزوجها وحفيدته، إضافة إلى أرملة الزعيم الجديد ابنه مجتبى، الذين قُتلوا في نفس الغارة، إلى جانب الجثمان.
وتقدم الفنادق خصومات بنسبة 50%، وتم تجهيز المدارس والمساجد والصالات الرياضية لاستقبال المشيعين، كما تم تحويل مسارات الحافلات والقطارات لخدمة الفعاليات الرئيسية.
وبعد ما تصفه السلطات بموكب جنائزي ضخم في وسط طهران الاثنين، سيُنقل الجثمان إلى مدينة قم، مقر الحوزات العلمية ومركز القيادة الدينية في إيران، لإقامة مراسم يوم الثلاثاء. ثم تُقام مراسم أخرى في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين الأربعاء بحضور شخصيات بارزة. وسيُدفن يوم الخميس، بعد موكب جنائزي آخر، في مشهد.
وستشدد الإجراءات الأمنية، مع فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق طهران، ومدن أخرى، وتهديدات برد قوي إذا استأنفت الولايات المتحدة أو إسرائيل الهجمات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة