الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تريليونا دولار حجم الأموال المنهوبة.. محاكمات علنية تنتظر المتورطين

مجلس النواب العراقي يطالب الحكومة بفتح ملفات الفساد الكبرى

3 يوليو 2026 00:23 صباحًا | آخر تحديث: 3 يوليو 00:26 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مجلس النواب العراقي خلال جلسة سابقة
مجلس النواب العراقي خلال جلسة سابقة
icon الخلاصة icon
البرلمان العراقي يطالب بفتح ملفات فساد كبرى؛ أموال منهوبة تتجاوز تريليوني دولار ومحاكمات علنية قادمة مع استمرار التحقيقات السرية واسترداد المال العام
بغداد: زيدان الربيعي، وكالات
طالب مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، الحكومة بالمضي في فتح ملفات الفساد الكبرى، وعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، مؤكداً عزمه متابعة إجراءات التحقيق عبر لجنة نيابية خاصة، وتقديم ما يمتلكه من معلومات إلى الجهات المختصة، فيما كشف منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الحكومة العراقية، أن حجم الأموال المنهوبة في العراق -منذ عام 2003 وحتى الآن- يتجاوز حاجز تريليونيْ دولار، وأن أرقام السرقات وعقارات المتهمين «تفوق مستوى العقل والمنطق».
وقال مجلس النواب، في بيان، إن الاستجابة لطلبات السلطة القضائية برفع الحصانة عن عدد من النواب شكّلت الأساس لانطلاق الحملة الأخيرة لمكافحة الفساد، داعياً الحكومة إلى مواصلة الإجراءات وعدم التراجع عنها.
وأكد أن مكافحة الفساد يجب أن تتحول إلى نهج ثابت ينهي منظومة الفساد ويحافظ على مؤسسات الدولة والمال العام، مشدداً على ضرورة حسم الملفات الكبرى ضمن مدد زمنية محددة.
وحدد المجلس أبرز الملفات التي طالب بفتحها، وتشمل ملف الأمانات الضريبية المعروف بـ«سرقة القرن»، وملفات قطاع الكهرباء وعقود الطاقة، والاستثمار، والإسكان والإعمار، وقطاع الصحة واستيراد الأدوية، إضافة إلى عقود الموانئ والسكك الحديد، وعقود التسليح في وزارتي الدفاع والداخلية.
وأشار إلى أن لجانه المختصة ستزود الجهات المعنية بمكافحة الفساد بما يتوفر لديها من معلومات، كما ستتابع الإجراءات المتخذة عبر لجنة نيابية خاصة، بهدف ضمان تحقيق العدالة واسترداد الأموال العامة وحماية المال العام.
وشدد مجلس النواب على توظيف صلاحياته التشريعية والرقابية لدعم أجهزة الدولة المختصة، بما يسهم في إنهاء الفساد ومعالجة أسبابه ومنع تكراره مستقبلاً.
في الأثناء، قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون القانونية، القاضي منير حداد، إن حملة مكافحة الفساد لن تتوقف قبل الوصول إلى محاكمات علنية للمتهمين في القضايا الكبرى، على غرار المحاكمات العلنية التي شهدها العراق بعد عام 2003، مع استمرار التحقيقات الحالية بسرية للكشف عن شبكات أخرى مرتبطة بملفات الفساد.
وقال حداد إن الفساد الذي شهدته البلاد منذ عام 2003 تجاوز كل التصورات، معتبراً أن حجم الأموال المنهوبة يفوق تريليوني دولار، وإن مؤسسات الدولة تضم مستويات مختلفة من المتورطين، مؤكداً أن المساءلة يجب أن تشمل أيضاً الجهات التي أوصلت هؤلاء إلى مواقع المسؤولية.
وأوضح أن الأموال التي تستعيدها الدولة من المدانين ستعود بالكامل إلى خزينة الدولة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء يحظى بدعم واسع في مسار مكافحة الفساد، وأن الحكومة عازمة على مواصلة الإجراءات حتى تفكيك جميع الشبكات المرتبطة بهذه الملفات، لافتاً إلى أن التحقيقات ستبقى سرية خلال مراحلها الحالية حفاظاً على سير الإجراءات قبل إحالة القضايا إلى القضاء. وأكد حداد أن المتهمين بقضايا الفساد سيواجهون محاكمات علنية، مشدداً على أن ما شهدته البلاد من عمليات فساد يفوق ما عرفته الأنظمة السابقة، وأن القضاء ماضٍ في التعامل مع الملفات وفق الإجراءات القانونية دون استثناءات.
وتأتي هذه التطورات في إطار الحملة الواسعة للحكومة العراقية لمكافحة الفساد، واستغلال النفوذ، وإهدار الأموال العامة؛ وهي الحملة التي أدت خلال الأيام الأخيرة إلى اعتقال عدد من المسؤولين الحكوميين والتجار.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة العراقية أنها تنفذ أحكاماً قضائية صادرة بحق عدد من المتهمين في قضايا الفساد والاستيلاء على الأموال العامة.
وأكدت هذه الهيئة أن النجاحات الأخيرة تحققت بفضل التعاون المشترك بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب جهود هيئة النزاهة التخصصية، وجميع الإجراءات التي تمت كانت استناداً إلى القوانين النافذة وفي إطار الأحكام القضائية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة