تشهد شركات الصرافة في دولة الإمارات ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على العملات الأجنبية، مع انطلاق موسم العطلات المدرسية والإجازات الصيفية، مدفوعاً بزيادة سفر، العائلات والمقيمين، إلى مختلف الوجهات الخارجية.
وأكد مديرو شركات صرافة ل«الخليج» أن العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني، إلى جانب عدد من العملات المرتبطة بالوجهات السياحية، تسجل أعلى مستويات الطلب خلال هذه الفترة، بنسبة تصل إلى نحو 40% - 45%، مقارنة بالفترات العادية.
أشار المديرين إلى أن شركات الصرافة تستعد مبكراً لمواكبة النشاط الموسمي من خلال تعزيز مخزون العملات الأكثر طلباً، في وقت لا يزال فيه كثير من المسافرين يفضلون حمل النقد، إلى جانب وسائل الدفع الإلكترونية، للاستفادة من أسعار الصرف التنافسية، وسهولة استخدامه في العديد من الوجهات، متوقعين استمرار قوة الطلب طوال ما تبقى من موسم الإجازات الصيفية.
كما نصحوا العملاء بالتخطيط المبكر لشراء العملات قبل موعد السفر، ومتابعة أسعار الصرف للاستفادة من الفترات التي تشهد استقراراً في الأسواق.
ارتفاع ملحوظ
قال حسن الفردان، الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة، إن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على العملات الأجنبية، تزامناً مع استعداد العديد من العائلات في دولة الإمارات للسفر إلى الخارج، متوقعاً استمرار الطلب بقوة خلال ما تبقى من موسم العطلة الصيفية.
حسن الفردان
وأوضح أن الدولار الأمريكي واليورو يتصدران قائمة العملات الأكثر طلباً، يليهما الجنيه الإسترليني، إلى جانب عملات الوجهات السياحية الأكثر رواجاً بين العملاء، مشيراً إلى أن العام الجاري شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب، مدفوعاً بتصاعد حركة السفر البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، إذ بات عدد متزايد من العملاء يفضلون عطلات قصيرة إلى وجهات قريبة بدلاً من الرحلات الطويلة.
وأكد الفردان أن دولة الإمارات تشهد أكثر من فترة ذروة في تداول العملات الأجنبية، بدءاً من سفر المقيمين خلال الصيف، مروراً بمواسم الأعياد ونهاية العام، وصولاً إلى إقبال الزوار الدوليين على تحويل عملاتهم إلى الدرهم خلال موسم السياحة الشتوية.
استعداد مبكر
في السياق ذاته، أكد عادل الخوري، المدير التنفيذي لشركة البدر للصرافة، أن شركات الصرافة تشهد خلال موسم العطلات الصيفية زيادة متنامية في الطلب على عدد من العملات الأجنبية المرتبطة بوجهات السفر الأكثر شعبية، وفي مقدمتها اليورو، والجنيه الإسترليني، والدولار الأمريكي، إضافة إلى الليرة التركية، والدينار الأردني، وبعض العملات الآسيوية.
عادل الخوري
وأوضح أن شركات الصرافة تبدأ الاستعداد لموسم الصيف قبل فترة كافية من خلال دراسة مؤشرات الطلب المتوقعة، والتنسيق مع البنوك والموردين لضمان توافر العملات الأكثر طلباً بكميات مناسبة.
وأضاف أن بعض العملات قد تشهد طلباً استثنائياً خلال فترات محددة، خاصة مع تغير وجهات السفر، أو زيادة الإقبال على بعض الدول بشكل مفاجئ، لافتاً إلى أنه في الحالات الاستثنائية قد يستغرق توفير بعض الفئات النقدية وقتاً إضافياً، لكن هذه الحالات تظل محدودة، ويتم التعامل معها بسرعة.
ونصح الخوري العملاء بالتخطيط المبكر وشراء العملات قبل موعد السفر بفترة مناسبة، لتجنب ضغط الطلب في الأيام الأخيرة، ومتابعة أسعار الصرف والاستفادة من الفترات التي تشهد استقراراً في الأسواق.
خيار موفر
بدوره، أوضح عبد القادر شحادة، مدير عام شركة دار للصرافة، أن نسبة الإقبال على العملات الأجنبية تصل إلى نحو 40% - 45% مع بداية موسم الإجازات الصيفية، وسفر عدد كبير من المقيمين إلى بلدانهم، وزيادة الرحلات السياحية إلى العديد من الوجهات الخارجية، مقارنة بالفترات العادية.
عبد القادر شحادة
وأضاف أنه على الرغم من التوسع في استخدام البطاقات المصرفية ووسائل الدفع الإلكترونية، فإن شريحة كبيرة من المسافرين لا تزال تفضل حمل النقد، لكونه أكثر مرونة في بعض الوجهات، ولأن أسعار صرف العملات النقدية غالباً ما تكون أفضل من أسعار الصرف عند استخدام البطاقات المصرفية، ما يجعله خياراً أكثر توفيراً للعديد من المسافرين، مشيراً إلى أن الطلب يرتفع خلال موسم العطلات على بعض العملات مثل الليرة التركية، واللاري الجورجي، والبات التايلندي، والجنيه المصري، والدينار الأردني، إضافة إلى عملات بعض الوجهات السياحية، مثل أوزبكستان وطاجيكستان.
عملات أجنبية