الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تحديات تواجه الملاحة في «هرمز» وتحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية

«هدنة جنائزية» توقف المحادثات الأمريكية الإيرانية

5 يوليو 2026 00:41 صباحًا | آخر تحديث: 5 يوليو 01:46 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يتحدث خلال فعالية في النصب التذكاري الوطني «جبل راشمور» في كيستون بولاية ساوث داكوتا الأمريكية (بلومبرغ)
ترامب يتحدث خلال فعالية في النصب التذكاري الوطني «جبل راشمور» في كيستون بولاية ساوث داكوتا الأمريكية (بلومبرغ)
icon الخلاصة icon
ترامب: إيران تتوسل صفقة وتأجيل المحادثات أسبوعاً؛ بريطانيا وفرنسا مع عُمان لبعثة بحرية بهرمز وإيران تحذر والملاحة متعثرة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الإيرانيين «يتوسلون لعقد صفقة»، وأكد أن الولايات المتحدة منحتهم أسبوعاً لتشييع المرشد الراحل علي خامنئي، بينما أعلنت بريطانيا وفرنسا، استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع موافقة سلطنة عمان على التعاون مع البلدين لضمان سلامة الملاحة في مياهها الإقليمية، فيما أظهرت بيانات ملاحية أن حركة الملاحة في المضيق لا تزال تواجه تحديات رغم استئناف العبور.
وقال ترامب، لموقع أكسيوس، أمس السبت، إن الجانبين الأمريكي والإيراني قررا تأجيل المحادثات أسبوعاً حتى تنتهي فعاليات خامنئي، مؤكداً أنه في غضون ذلك لن يطلق أي من الجانبين النار على الآخر.
وأضاف ترامب: «إنهم جميعاً هناك في الجنازة، ضربة واحدة ويمكننا القضاء عليهم جميعاً، لكننا لن نفعل ذلك لأنه حينها لن يكون لدينا من نتفاوض معه».
ومضى قائلاً إنه فوجئ برؤية بعض الإيرانيين يبكون في الجنازة، قائلاً إنه اعتقد أن الناس يكرهون خامنئي، لكنه استطرد: «ربما تكون دموعاً مزيفة».
وأوضح ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب منه عقد اجتماع في البيت الأبيض، وإنه قد يُعقد في وقت مبكر من الأسبوع المقبل بعد عودته من قمة «الناتو» في أنقرة.
وفي أنقرة، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مكن بلاده من أداء دور الوساطة لإنهاء الحرب والتوصل إلى السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد، في كلمة خلال «منتدى الأعمال التركي-الباكستاني» بحضور أردوغان، أن الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران «لم تكن مهمة سهلة، بل كانت صعبة للغاية».
من جهة أخرى، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في بيان مشترك، إن مضيق هرمز يمثل «شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي»، مؤكدين أن ضمان العبور الآمن لسفن جميع الدول عبره يشكل مسألة ذات أهمية عالمية.
وأضاف البيان أن سلطنة عمان وافقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان سلامة مياهها الإقليمية السيادية للملاحة.
وفي خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بأمن الممر البحري، أكدت باريس ولندن استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المضيق، مع التشديد على احترام سيادة جميع الدول والقانون الدولي.
وأكدت فرنسا وبريطانيا التزامهما المشترك بالاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول، واستعدادهما لمواصلة التعاون الوثيق مع الشركاء من أجل حماية الأمن العالمي وحرية الملاحة والقانون الدولي.
ويأتي هذا في وقت، أعلن ماكرون، أمس الأول الجمعة، نشر قطع بحرية فرنسية متخصصة في إزالة الألغام بمضيق هرمز في خطوة تهدف إلى المساهمة الفعالة في حماية ضمان العبور الآمن للسفن في الممر الاستراتيجي بالخليج العربي.
وقال ماكرون في منشور على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي إن هذه القطع ترافقها فرقاطتان وطائرة دورية بحرية «وهي على أهبة الاستعداد للمساهمة مع الشركاء في الاستئناف الكامل للملاحة البحرية وضمان سلامة حركة المرور في مضيق هرمز».
وأوضح ماكرون: «في ضوء هذا التطور الإيجابي وتغير الاحتياجات وبعد مناقشات بناءة مع سلطان عمان قرر تعديل الانتشار العسكري الفرنسي في المنطقة».
وأعلن ماكرون أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» ستعود إلى قاعدتها البحرية في مدينة طولون فيما ستبقى قطع إزالة الألغام والقوات المرافقة لها منتشرة وجاهزة للتحرك بالتنسيق مع الشركاء.
في غضون ذلك، حذرت إيران لندن وباريس، أمس السبت، من أي تحرك عسكري في هرمز.
وكتب نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية غريب آبادي، عبر منصة «إكس» تعقيباً على البيان المشترك لفرنسا وبريطانيا بشأن المضيق: «إن مضيق هرمز ليس ساحة للاستعراض العسكري من قبل القوى القادمة من خارج المنطقة».
من جهة أخرى، أظهرت بيانات ملاحية أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال تواجه تحديات رغم استئناف العبور، بعدما عادت 8 سفن على الأقل أدراجها بشكل مفاجئ قبالة الساحل العماني قبل دخول المضيق.
وأفـــادت وكالة «بلومــبيرغ» نقلاً عن بيانات ملاحية أن السفن غيرت مسارهــــا بين يومي أمس الأول الجمعة وأمس السبت، أثنـــاء محاولتهــــا مغادرة الخليج العربي، في إشارة إلى استمـــرار تعقيدات الملاحة في المضيق، مع سعــــي إيران إلى فــــرض سيطرتها على المضيق الذي يعد واحداً من أهم مناطق نقل النفط في العالم.
وأضافت الوكالة أن أربع سفن من بين الثماني رُصدت لاحقاً وهي تعبر مضيق هرمز عبر المسار الإيراني.
وأوضحت «بلومبيرغ» أن سبب تغيير السفن مسارها لا يزال غير معروف، إلا أن إيران كانت قد أكدت مراراً أنه لا ينبغي للسفن عبور المضيق إلا عبر الممر الملاحي الذي حددته وأجازت استخدامه. (وكالات)
سفن تجارية تعبر مضيق هرمز (وكالات)
سفن تجارية تعبر مضيق هرمز (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة