قتل ثلاثة فلسطينيين، وأصيب آخرون، عصر أمس السبت، في خروق إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم الممنهجة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر طبية بمقتل محمد نجيب عاشور وإصابة عدد من الفلسطينيين، جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين في شارع المراجعة، قرب مفترق عسقولة جنوب شرقي مدينة غزة.
وفي شمال القطاع، أعلنت طواقم الخدمات الطبية نقل جثماني قتيلين من بلدة بيت لاهيا. وبحسب مصادر محلية، فإن القتيلين هما بلال حسين خميس أبو ربيع (46 عاماً)، وحمزة عماد جهاد حمدونة (20 عاماً)، كانا قد فقدا وعُثر على جثمانيهما، السبت، فيما لا يزال ثالث في عداد المفقودين.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول، 16 جثماناً، منهم 6 قتلى جدد، وواحد توفي متأثراً بإصابته، و9 انتشلوا من تحت الأنقاض، و16 إصابة، إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة. وبينت أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 1,066 قتيلاً و3,445 إصابة، إضافة إلى 797 حالة انتشال. فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 73,090 قتيلاً و173,553 مصاباً.
وفي الضفة الغربية، حولت قوات الاحتلال منزلاً من طابقين ملك شادي أبو الحسن، إلى ثكنة عسكرية في قرية عربونة بمحافظة جنين، أمس السبت، بعد أن استولت عليه وأجبرت أصحابه على إخلائه. واقتحمت قوات الاحتلال فجر السبت، مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالها ومخيم الفارعة جنوبها، وداهمت منازل للمواطنين، وانسحبت دون التبليغ عن اعتقالات.
واعتقلت القوات الشابين عوني الشخشير إبراهيم الفينو من مدينة نابلس. وهاجم مستوطنون مساكن عائلة سمير أعبيد المصري في منطقة خلة الحمص جنوبي يطا في محافظة الخليل، ما أدى إلى إصابة سمير أعبيد ومحمود المصري، برضوض وكدمات وحالات اختناق، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باعتقال سمير أعبيد رغم إصابته. كما اعتقلت القوات ناشطين أجنبيين اثنين من المنطقة. وأصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، السبت، فيما سرق مستوطنون أربعة رؤوس من الأغنام في قرية أم صفا شمال غرب رام الله قبل أن يتصدى لهم الأهالي، ما استدعى تدخل قوات الاحتلال، حيث أطلقت الرصاص المطاطي تجاه الأهالي.
وتتعرض قرية أم صفا إلى مشروع تهجير حقيقي، حيث إنها أصبحت محاطة ببؤر استيطانية من كافة الاتجاهات.
وتشهد مناطق شمال غربي رام الله تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل تجريف الأراضي والاستيلاء عليها، إلى جانب الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، بحماية من قوات الاحتلال.
واستولت مجموعة من المستوطنين منزل من طابقين تحت التشييد في بلدة جالود. وأظهر مقطع فيديو تم تصويره وتحققت «رويترز» صحته ما لا يقل عن ستة مستوطنين يتحركون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بناؤه بعد والمكون من طابقين. وذكر مالك المنزل الفلسطيني محمد سلامة أن مناشداته لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية لم تجد نفعا. وقال رائد حاج محمد رئيس المجلس القروي لجالود أن القرية تتعرض لاعتداءات كبرى من المستوطنين، وأشار إلى هجمات ليلية ونهارية وتكسير للسيارات وحرق المنازل وخلع الأشجار.
وأفاد تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية شهدت تصاعداً حاداً منذ 2023 بلغ 130 في المئة.(وكالات)