الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد خمس جولات.. هذا شرط لبنان الوحيد للقبول بمفاوضات روما

8 يوليو 2026 21:57 مساء | آخر تحديث: 8 يوليو 22:30 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد خمس جولات.. هذا شرط لبنان الوحيد للقبول بمفاوضات روما
icon الخلاصة icon
لبنان يربط مشاركته بمفاوضات روما بانسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين جنوباً مع ضمانات أمريكية لاستمرار الانخراط والضغط
اشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، تطبيقاً لمضمون اتفاق إطاري وقّعه الطرفان في واشنطن، للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المقبلة في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات الأربعاء.

- خمس جولات تفاوض

وعُقدت خمس جولات تفاوض سابقة بين الطرفين برعاية أمريكية في واشنطن، وأثمرت الأخيرة توقيع اتفاق إطار أواخر الشهر الماضي، نصّ خاصة على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».
وقال المصدر، متحفظاً على كشف هويته: «يشترط لبنان انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، للمشاركة في جولة التفاوض» التي ستُعقد في 15 و16 الجاري في روما، ولم يعلن لبنان موقفه الرسمي منها بعد.
وكانت إسرائيل أعلنت على لسان سفيرها في واشنطن، يحيئيل لايتر، أن المفاوضات ستعقد في روما، قبل أن يؤكدها وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، والسلطات الإيطالية، الثلاثاء.

- مرحلة جديدة

وبحسب المصدر الدبلوماسي اللبناني، أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية المفاوضين، أن «التوصل إلى الاتفاق الإطار هو نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة».
وقال: إن «جوهرية ما سيُناقش خلال المرحلة المقبلة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين، يقتضي عودة المفاوضين إلى مراجعهم السياسية للتشاور، وهذا أمر غير ممكن» في حال مواصلة عقد المفاوضات في واشنطن؛ لبُعد المسافة الجغرافية عن مركزي القرار في البلدين.
وسارعت إسرائيل، وفق المصدر، إلى تلقّف الفرصة في محاولة «للحد من الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة عليها خلال جولات التفاوض الأخيرة، بشكل مباشر عبر التدخل الحاسم لوزير خارجيتها ماركو روبيو»، والذي أثمر توقيع اتفاق الإطار.

- ضمانات أمريكية

وقال المصدر: إن اتصالات لبنان مع الوسيط الأمريكي أثمرت الحصول على ضمانات لناحية إبقاء واشنطن «على مستوى الانخراط ذاته في التفاوض، وعلى السياسة المتبعة في إدارة التفاوض» في محادثات روما، التي لم يعلن لبنان بعد رسمياً مشاركته فيها، بانتظار «انسحاب إسرائيل من أول منطقتين تجريبيتين».
وقال المصدر الدبلوماسي إن لبنان يريد من خلال المفاوضات «تأكيد حقه وقدرته على أن يفاوض بالأصالة عن نفسه»، ووقف «الحملة العسكرية الإسرائيلية القائمة على التقدم العسكري، والتدمير والتهجير المنهجي للسكان على قاعدة (لا بشر ولا حجر في جنوب لبنان)».
وأضاف: «نريد وقف ذلك وعكسه، أي انسحاب إسرائيل تمهيداً لانتشار الجيش وعودة السكان وبدء عملية إعادة الإعمار» تباعاً.

- زيارة عون لواشنطن

وتعقد مفاوضات روما قبل زيارة مقررة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، بدعوة من نظيره الأمريكي دونالد ترمب.
وقال عون، الأربعاء، إن الزيارة تترجم «دعم الولايات المتحدة لمسار إيجاد حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا». ولم تعلن الرئاسة موعد الزيارة، لكن تقارير إعلامية رجحت حصولها في 21 يوليو/تموز المقبل.
وسبق اتفاق الإطار، توقيع طهران وواشنطن اتفاقاً لوقف الحرب بينهما في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان.

- اتهامات متبادلة بخرق الهدنة

ورغم ذلك، تواصل إسرائيل بين الحين والآخر شنّ ضربات دامية على جنوب لبنان، وتتبادل مع «حزب الله» الاتهامات بخرق الهدنة. ويؤكد مسؤولون إسرائيليون، أن قواتهم لن تنسحب من منطقة أمنية في جنوب لبنان بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح «حزب الله»، في خطوة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه «حزب الله» على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الماضي، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة، وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان، وعمليات تفجير واسعة النطاق.
ويرفض «حزب الله» تسليم سلاحه، والتفاوض المباشر مع إسرائيل، ويعوّل على دعم حليفته إيران لوقف الحرب مع إسرائيل.
وأتاح وقف العمليات العسكرية إلى حد كبير بين «حزب الله» وإسرائيل، عودة أكثر من 600 ألف شخص إلى مناطقهم وفق المنظمة الدولية للهجرة، بعد نزوح أكثر من مليون منذ بدء الحرب التي أوقعت أكثر من 4300 قتيل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة