أكَّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه سيجيز لأوكرانيا تصنيع صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي؛ لمساعدتها في التصدي للضربات الروسية، من دون أن يحدد جدولاً زمنياً لذلك.
وقال ترامب وهو جالس إلى جانب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في لقاء عُقد على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة: «سنمنحكم ترخيصاً لتصنيع باتريوت»، وأضاف للصحفيين: «لم نبلغ الشركة بذلك بعد، لكن الأمور ستسير على ما يرام».
تواجه أوكرانيا صعوبة في اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، مع تضاؤل مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية أمريكي الصنع، والأربعاء قُتل عشرة أشخاص على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا، بينهم ثلاثة في كييف، وفقاً للسلطات المحلية.
وقال الخبير العسكري الأوكراني، سيرغي زغوريتس: إن روسيا لديها أفضلية الصواريخ الباليستية، وهي تستغل انخفاض مخزونات أوكرانيا من صواريخ «باتريوت» لاستهداف كييف، وأضاف: «يمكّن هذا الأمر العدو من استخدام مثل هذه الهجمات وسيلةً للضغط النفسي».
وبالنظر إلى طول الفترة التي تستغرقها عملية الإنتاج، قد لا يحلّ ترخيص تصنيع منظومة «باتريوت» (إحدى أكثر منظومات صواريخ الدفاع الجوي تطوراً في العالم) مشكلات أوكرانيا على الفور؛ فبحسب معهد أبحاث السياسة الخارجية الأمريكي، يستغرق إنتاج صاروخ الدفاع الجوي ما يصل إلى 24 شهراً، و30 شهراً لإنتاج محرّكه.
ورغم القصف الروسي المكثف لكييف في الأيام الأخيرة، نجحت أوكرانيا في الآونة الأخيرة في تثبيت خط المواجهة وشن ضربات في عمق الأراضي الروسية. وصرّح ترامب بأن هذه الضربات قد تسهم في إنهاء الحرب، قائلاً: «إنه تصعيد، لكن ذلك قد يساعد أيضاً في الوصول إلى نهاية للصراع».
وبدت نبرة التخاطب بين ترامب وزيلينسكي أكثر ودّية، مقارنة باللقاء العاصف الذي جمعهما في المكتب البيضاوي العام الماضي، حيث قال الرئيس الأمريكي: «من الصعب تصديق أننا تمكّنا، منذ اللقاء الذي جمعنا في المكتب البيضاوي، من بناء علاقة جيدة جداً».