أغلق المؤشر ستاندرد اند بورز 500 على انخفاض يوم الأربعاء بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق المؤقت الذي يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران قد «انتهى»، في حين تصدرت شركة برودكوم المكاسب بين أسهم شركات تصنيع الرقائق التي تعرضت لخسائر كبيرة في الآونة الأخيرة.
وفي كلمة ألقاها خلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، قال ترامب إنه لا يهتم بإجراء مزيد من المحادثات مع إيران، وحذر من أن واشنطن ستشن على الأرجح هجمات إضافية مساء اليوم.
وشكلت تصريحات ترامب أحدث انتكاسة في المفاوضات المتأرجحة التي تراوحت بين التهديدات بالتصعيد والآمال في الدبلوماسية، مما ترك المستثمرين في حيرة بسبب عدة محاولات فاشلة للتوصل إلى اتفاق سلام.
وارتفع سهم شركة برودكوم بعد أن أعلنت شركة أبل أنها تخطط لإنفاق أكثر من 30 مليار دولار في إطار اتفاق توريد الرقائق المبرم في وقت سابق هذا الأسبوع مع الشركة المصنعة للرقائق.
وتشير البيانات المتاحة إلى هبوط المؤشر ستاندرد اند بورز 500 عند الإغلاق 22.57 نقطة، أو 0.30 بالمئة، إلى 7481.28 نقطة، في حين ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 52.52 نقطة، أو 0.19 بالمئة، إلى 25868.29 نقطة. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 592.43 نقطة، أو 1.12 بالمئة، إلى 52332.72 نقطة.
وقفزت أسعار النفط في أعقاب تصريحات ترامب، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 5.2 بالمئة. وزادت عوائد سندات الخزانة مع امتداد موجة البيع إلى السندات.
الأسهم الأوروبية
سجلت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء أكبر انخفاض يومي لها منذ منتصف مارس آذار، بعد أن أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكوكا جديدة حول آفاق السلام في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تجدد المخاوف بشأن أسعار النفط والتضخم.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.8 بالمئة إلى 634.91 نقطة، وهو أدنى مستوى له خلال أسبوع.
وصدمت هذه الانخفاضات المستثمرين الذين أصبحوا أكثر ارتياحا تجاه الأسهم المحلية في الأيام القليلة الماضية، مدفوعين بعلامات تراجع التضخم والأمل في عدم الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وصدمت هذه الانخفاضات المستثمرين الذين أصبحوا أكثر ارتياحا تجاه الأسهم المحلية في الأيام القليلة الماضية، مدفوعين بعلامات تراجع التضخم والأمل في عدم الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
كما أكد ذلك أن الوضع الجيوسياسي الهش لا يزال قادرا على زعزعة استقرار الأسواق بسرعة.
وقال نيك نيزيوليك، المدير المشارك للاستثمار في شركة (كالاموس إنفستمنتس) «نشعر جميعا بالإحباط من سير الأمور. لكن في النهاية، أعتقد أن الجميع، بما في ذلك الرئيس ترامب، يرغبون في تجاوز هذه الأزمة».
وبلغت خسائر المؤشر إيبكس الإسباني 2.7 بالمئة، ليكون الأكبر تراجعا بين البورصات الأوروبية. وشهد المؤشر يومه الأسوأ منذ أوائل مارس آذار بعد أن قال ترامب إنه أمر وزير الخزانة سكوت بيسنت بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا ووصف مدريد بأنها «شريك سيئ».
وعلى مستوى أوروبا، كانت أسهم الموارد الأساسية وأسهم البناء والمواد من بين أكبر العوامل التي أثرت سلبا على المؤشر القياسي، إذ خسرت 4.4 بالمئة و3.7 بالمئة على الترتب.
كما تراجعت أسهم شركات السيارات 3.7 بالمئة، في حين أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام إلى ارتفاع قطاع الطاقة 1.9 بالمئة.
وأثرت ارتفاعات أسعار النفط الخام سلبا على شركات الطيران، بما في ذلك إير فرانس وويز إير، اللتان خسرتا 6.6 بالمئة وخمسة بالمئة على الترتيب.
وكانت الأسواق قد خفضت توقعاتها بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي هذا العام، وكان صانعو السياسات قد أشاروا إلى أن مخاطر النمو والتضخم أصبحت أكثر توازنا في أعقاب وقف إطلاق النار الأحدث.
وراقب المستثمرون عن كثب أسهم شركات التكنولوجيا على الصعيد العالمي، التي شهدت بداية متقلبة لشهر يوليو تموز بعد أداء قوي في الربع الثاني المدفوع بتقنية الذكاء الاصطناعي. وتباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية، إذ ارتفع سهم شركة إيه.إس.إم.إل المصنعة لمعدات الرقائق، 1.3 بالمئة، بينما تراجع سهم شركة أيكسترون المصنعة للرقائق 2.7 بالمئة.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم شركة بانهوف السويدية المزودة لخدمات النطاق العريض 17.1 بالمئة بعد أن وافقت شركة الاتصالات تيلينور على شراء حصة مسيطرة فيها، في صفقة تجعل قيمتها تصل إلى 6.1 مليار كرونة سويدية (629.7 مليون دولار).
الأسهم الخليجية
أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج منخفضة يوم الأربعاء وانخفض مؤشر دبي الرئيسي 1.5 بالمئة، متأثرا بتراجع سهم شركة سالك للتعرفة المرورية 2.7 بالمئة، وهبوط سهم شركة إعمار العقارية واحدا بالمئة.
وفي أبوظبي، انخفض المؤشر 0.6 بالمئة مع نزول سهم شركة ألفا ظبي القابضة 3.5 بالمئة.
وانخفض المؤشر القطري 0.8 بالمئة، إذ تراجع سهم بنك قطر الوطني واحدا بالمئة على الرغم من إعلانه عن ارتفاع أرباحه الفصلية.
وأغلق المؤشر القياسي السعودي دون تغيير، مع ارتفاع سهم شركة أرامكو السعودية عملاق النفط 2.6 بالمئة.
وهبط المؤشر البحريني 0.6 بالمئة، ونزل المؤشر الكويتي 0.8 بالمئة، في حين ارتفع المؤشر العماني 0.9 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.8 بالمئة.
الأسهم اليابانية
أغلق المؤشر نيكاي الياباني يوم الأربعاء عند أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، متأثرا بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا عقب الخسائر الحادة التي تكبدها المؤشر ناسداك الليلة الماضية.
وانخفض المؤشر نيكاي 2.11 بالمئة إلى 66819.05 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 12 يونيو حزيران. وانخفض المؤشر للجلسة الثالثة على التوالي. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37 بالمئة إلى 4006.43 نقطة.
وتراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا والولايات المتحدة بعدما جاءت نتائج سامسونج للإلكترونيات عملاق رقائق الذاكرة دون التوقعات المرتفعة للمستثمرين، مما أدى إلى موجة من جني الأرباح في القطاع.
وقال دايسوكي هاشيزومي كبير المحللين لدى دايوا للأوراق المالية «لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم الكاملة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي».
وأضاف «أشارت سامسونج للإلكترونيات إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع بأن الأسعار ستواصل الارتفاع».
وانخفض سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات صناعة الرقائق 3.05 بالمئة، في حين خسر سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 4.69 بالمئة.
وتراجع سهم شركة تايو يودن الرائدة في تصنيع المكثفات الخزفية متعددة الطبقات المستخدمة في تنظيم الكهرباء في خوادم الذكاء الاصطناعي ثمانية في المئة.
ومحا سهم كيوكسيا المصنعة لذاكرات التخزين مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضا 0.73 بالمئة.
ومن بين أكثر من 1500 سهم متداولة في السوق الرئيسية ببورصة طوكيو، ارتفع 36 بالمئة من الأسهم وتراجع 61 بالمئة فيما ظل اثنان بالمئة دون تغيير.