جددت إيران، أمس الأربعاء، اعتداءاتها الآثمة على الكويت والبحرين، حيث شنت هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على البلدين، في تصعيد ممنهج وغير مبرر، يستهدف المدنيين، والأعيان المدنية، فيما أعلنت الدفاعات الجوية في البلدين تعاملها بنجاح مع الهجمات من دون تسجيل خسائر بشرية، أو أضرار مادية، في حين دانت دول عربية عدة، ومنظمات عربية وخليجية وأوروبية، الاعتداءات، واعتبرتها غير مقبولة.
دانت الإمارات العربية المتحدة، بأشدّ العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين الشقيقة والكويت الشقيقة، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين الشقيقة، والكويت الشقيقة، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما.
وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع البلدين الشقيقين، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما.
كما دانت دولة الإمارات، بأشدّ العبارات، الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف الناقلة السعودية «وديان» أثناء عبورها مضيق هرمز. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم يُمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعد تصعيداً خطراً يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم. وأعربت دولة الإمارات عن تضامنها الكامل مع السعودية الشقيقة، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حماية أمن وسلامة سفنها ومصالحها الوطنية، وضمان حرية الملاحة، في المياه الإقليمية والدولية. كما شددت الوزارة على أن هذا الاعتداء يُشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أكد أهمية حماية حرية الملاحة، ورفض استهداف السفن التجارية، أو تعطيل الممرات البحرية الدولية. وأكدت أن استهداف الملاحة التجارية، أو استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي، يُعد عملاً غير مقبول، ويُشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، وأمن الطاقة العالمي، وسلامة حركة التجارة الدولية.
وكانت الكويت، أعلنت أن قواتها المسلحة رصدت، فجر أمس الأربعاء، صاروخين باليستيين معاديين، و13 طائرة مسيّرة معادية، اخترقت المجال الجوي الكويتي وتم اعتراضها، والتعامل معها بنجاح. وقال العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، في بيان أوردته وكالة الأنباء الكويتية(كونا)، إنه لم يسفر ذلك عن أيّ أضرار مادية، أو إصابات بشرية.
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة الكويت واستنكارها، وبأشدّ العبارات، تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة عليها، والتي كان آخرها، صباح أمس الأربعاء، في انتهاك صارخ لسيادتها، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها ولسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وجددت الخارجية في بيان لها، التأكيد على أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية، الرامية إلى التهدئة، تشكل تقويضاً ممنهجاً لجهود خفض التصعيد، وتضرب بالإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار عرض الحائط.
وشددت على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها، والمقيمين على أرضها، خط أحمر لا يمكن المساس به، مجدّدة التأكيد على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها واستقرارها.
في السياق، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت إعادة التيار الكهربائي إلى عدد من المناطق المتأثرة بالانقطاع، فيما تواصل فرق الطوارئ أعمالها لإعادة التيار إلى بقية المناطق في أسرع وقت ممكن.
وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق، الأربعاء، خروج عدد من خطوط النقل الكهربائية عن الخدمة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق متفرقة من البلاد.
بدوره، أعلن الجيش البحريني، أمس الأربعاء، عن تصدّي منظومات الدفاع الجوي لعدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان على «إكس»، إن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين في البحرين.
وأضافت أنه بإرادة صلبة وجاهزية قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة.
وأكدت القيادة العامة أن كل أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة.
وأعلنت هيئة الكهرباء والماء في البحرين استعادة التيار الكهربائي بالكامل، إلى جميع المناطق التي تأثرت بانقطاعه في وقت سابق، الليلة قبل الماضية.
إلى ذلك، دانت دول عربية عدة، ومنظمات من بينها الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، والبرلمان العربي، أمس الأربعاء، تجدد الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، ووصفتها بأنها «انتهاك سافر» لسيادة الدولتين، وتهديد لأمن المنطقة واستقرارها. كما دان الاتحاد الأوروبي الهجمات واعتبرها غير مقبولة.(وكالات)