التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة التركية أنقرة، على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو»، في رابع لقاء بينهما ركّز على العلاقات السورية الأمريكية وسبل تعزيزها،
بدوره، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أنّ بلاده بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف يعود الى عقود. وقال روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَيْن، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».
وكان الرئيس ترامب أشار إلى نية جادة لمراجعة وضع سوريا الدبلوماسي، مرجحاً شطبها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وفي رده على تساؤلات الصحفيين حول إمكانية اتخاذ هذه الخطوة قريباً، أبدى ترامب حماساً واضحاً بقوله إنه يعتقد بضرورة القيام بذلك، متسائلاً عن الموانع التي قد تحول دون اتخاذ القرار. واعتبر أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية ناجحة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تراقب التطورات الميدانية والسياسية باهتمام كبير.
وأثنى ترامب بشكل خاص على الدور الذي يؤديه الرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً عمله ب «الرائع» في إعادة بناء الدولة السورية واستعادة مكانتها الإقليمية. وأكد ترامب أن سوريا باتت اليوم تتمتع باستقرار ملحوظ، معرباً عن فخر بلاده بالنتائج التي تحققت على الأرض منذ التغيير السياسي الأخير في دمشق.
ويأتي اللقاء في ظل مساعي الحكومة السورية الجديدة لإعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة، بعدما شهدت العلاقات بين البلدين قطيعة خلال السنوات الماضية. وكان الشرع قد التقى ترامب للمرة الأولى في السعودية عام 2025، قبل زيارة لاحقة إلى البيت الأبيض، أعقبتها خطوات أمريكية شملت رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
كما بحث الشرع خلال وجوده في أنقرة ملفات إقليمية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث عقد الجانبان اجتماعاً مغلقاً بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، والسفير التركي لدى دمشق نوح يلماز.
وتأتي زيارة الشرع إلى تركيا بعد محادثات أجراها في دمشق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. (وكالات)