تسببت موجة الحر الشديد في بريطانيا بتعطيل عمليات جراحية وتأجيل أخرى داخل مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، بعدما أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى إصابة أطباء وممرضين بالجفاف والدوار، واقتراب بعضهم من الإغماء أثناء العمل.
اضطر جراحون إلى خلع الملابس الجراحية الواقية خلال العمليات لشرب السوائل وخفض حرارة أجسامهم قبل استكمال الإجراءات، تفادياً لوقوع أخطاء طبية.
وقال تيم لين، رئيس الكلية الملكية للجراحين في إنجلترا، إن الكثير من العمليات تأخر أو أُلغي لأن مباني الهيئة، التي شيدت لظروف مناخية مختلفة، لم تعد قادرة على مواجهة موجات الحر الحالية.
وأوضح: «الرطوبة داخل بعض غرف العمليات ترتفع إلى مستوى يؤدي إلى تكاثف المياه على الأدوات الجراحية، فيما ينتظر المرضى إجراء العمليات في غرف لا تضم سوى مراوح صغيرة، بينما تبقى أنظمة التبريد معطلة في أجزاء من المستشفيات».
وأضاف: «هذه ليست حادثة معزولة، بل تعكس مشكلة أعمق تتمثل في عدم جاهزية كثير من المستشفيات لصيف بريطانيا الأكثر حرارة».
امتدت آثار موجة الحر إلى الولايات المتحدة، حيث علّق مستشفى في وسط ولاية إلينوي بعض الإجراءات الجراحية مؤقتاً بعد تأثر نظام التبريد في مركز شامبين للجراحة الخارجية بالحر الشديد.
وأكد متحدث باسم شركة كارل هيلث أن سلامة المرضى أولوية، وأن العمل جارٍ لاستئناف الخدمات بأسرع وقت.