الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
محادثات عمانية إيرانية.. ومقترح لتنظيم الملاحة بمسارين منفصلين

«مهلة هرمز» تختبر وقف النار بين واشنطن وطهران

12 يوليو 2026 00:50 صباحًا | آخر تحديث: 12 يوليو 02:03 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سفينة تعبر مضيق هرمز
سفينة تعبر مضيق هرمز
icon الخلاصة icon
واشنطن تطالب إيران بتعهد علني لفتح ممرات هرمز ووقف استهداف السفن؛ مساعٍ بوساطة عُمان وقطر، وإيران تقر بخطأ وترامب يهدد برد قاس
طالبت الولايات المتحدة إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على جميع ممراته البحرية مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، في وقت يسعى الوسطاء بين إيران والولايات المتحدة إلى الدفع لإحياء الخيار الدبلوماسي، بينما نقلت تقارير أن مسؤولين إيرانيين أقروا بأنهم «ارتكبوا خطأ» بإطلاق النار على السفن.
وكشف موقع (أكسيوس)، مساء أمس، عن مناقشات تجري بين إيران وسلطنة عُمان لإصدار بيان مشترك يضمن فتح الممر الأوسط في مضيق هرمز أمام حركة السفن، في خطوة قد تمهد لتخفيف التوترات في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأوضح الموقع أن مفاوضين قطريين يشاركون في المحادثات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط، ضمن جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة في المضيق.
ونقلت شبكة «سي بي إس» عن مصادر أن المفاوضين الأمريكيين لن يتوجهوا إلى سلطنة عُمان للمشاركة في المحادثات مع ممثلي الجانب الإيراني، وأكدت المصادر أن واشنطن، في الوقت ذاته، ستواصل التنسيق والتواصل مع الجانبين العُماني والقطري.
وكتبت الصحفية جينيفر جاكوبس من شبكة «سي بي إس» على منصة «إكس»: «لن يشارك نائب الرئيس في محادثات إيران المنعقدة في عُمان».
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس السبت، أن طهران «أوفت بكلمتها» بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وقال عبر ‌قناته على ‌تليغرام أمس السبت: إنه ونظيره العماني تبادلا وجهات النظر بشأن «الآليات المناسبة» لضمان مرور ‌السفن بأمان من مضيق هرمز بما يتفق مع المادة ‌الخامسة ‌من مذكرة تفاهم إسلام ‌آباد.
«مهلة هرمز» تختبر وقف النار بين واشنطن وطهران
«مهلة هرمز» تختبر وقف النار بين واشنطن وطهران
قالت شبكة «سي.إن.إن»إن عمان تقترح إدارة حركة المرور في هرمز عبر مسارين منفصلين ولم يتم استكمال المقترح بعد.وبعد اجتماع أمس السبت، تتوقع الإدارة أن يكون موقف إيران هو فتح المضيق على أن يدار بنفس الطريقة التي كان عليها قبل بدء النزاع، وإذا لم يكن هذا موقفهم، قال أحد المسؤولين: «لن يكون يوماً سعيداً بالنسبة لهم».وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية، قال مسؤولون أمريكيون كبار: إن المحادثات التي جرت خلال الأيام الأخيرة بين واشنطن وطهران كانت «مثمرة».وأوضح المسؤولون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع مجموعة محدودة من الصحفيين، أن واشنطن تنتظر من إيران إعلاناً علنياً بشأن قضيتين.وقال أحد المسؤولين: «ما نطالب به هو أن يصدر الإيرانيون بياناً يؤكد أن جميع ممرات العبور في مضيق هرمز مفتوحة، وأنه لم يعد يتم إطلاق النار على السفن، إما أن يصدروا هذا البيان، أو لن تكون العواقب في صالحهم».
في غضون ذلك، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران ب«التدمير الكامل» إذا حاولت أو نفذت ما وصفه ب«خطط اغتياله»، وذلك بعد تقارير أفادت بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تزعم وجود مخطط إيراني لاستهداف الرئيس.
وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، فجر أمس السبت: إن «هناك ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه إلى إيران، وستتبعها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى» إذا نفذت طهران تهديدها ب«اغتيال رئيس الولايات المتحدة أو محاولة اغتياله».
وأضاف أنه أصدر أوامر، تجعل الجيش الأمريكي «مستعداً وقادراً وراغباً» في تدمير جميع مناطق إيران «تدميراً كاملاً، لمدة عام كامل، قابلة للتمديد».
من جهة أخرى، كشف مسؤولون أمريكيون كبار أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا مستشاري ترامب بأنهم «ارتكبوا خطأ» بإطلاق النار على السفن في مضيق هرمز معربين عن رغبتهم في مواصلة الحوار.
وبحسب المسؤولين الأمريكيين، أبلغ الإيرانيون الولايات المتحدة بأن الهجمات على السفن بدأت من قبل «جهة مارقة» في نظامهم تريد تقويض الاتفاق، لكن إدارة ترامب تمسكت بموقفها بأن السفن استُهدفت لسبب آخر: إذ اعتقدت الولايات المتحدة أن الممر الجنوبي في مضيق هرمز، الواقع على طول الساحل العماني، سيكون مفتوحاً بموجب المذكرة، لكن إيران فوجئت بالسرعة التي كانت تتحرك بها حركة المرور وكمية النفط والغاز التي كانت تمر عبر الممر الجنوبي، مما دفعها للتراجع.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الرئيس ترامب يمنح المفاوضين الأمريكيين مساحة ووقتاً لإبرام الصفقة، «ولكن ليس الكثير من الوقت»، وفيما يتعلق بما يشير إليه الرئيس ب«الغبار النووي» (بقايا البرنامج النووي الإيراني)،
قال المسؤولون: إن الولايات المتحدة تفضل استخراجه، لكن إذا رفضت إيران التصرف ك«دولة طبيعية»، فهناك خيارات أخرى، كإبقائه مدفوناً.
وحذر مسؤول آخر من أنه إذا لم تكن إيران قادرة على الوفاء بما تعتقد  واشنطن أنه «الجزء الأسهل» من الاتفاق (وهو فتح المضيق أمام التجارة)، فلن يتمكن المفاوضون أبداً من معالجة القضية الأكثر تعقيداً، وهي البرنامج النووي.(وكالات)
«مهلة هرمز» تختبر وقف النار بين واشنطن وطهران
موكب ترامب  يمر عبر فيرفاكس بولاية فرجينيا في طريقه الى ملعبه للجولف (أ ف ب )
موكب ترامب يمر عبر فيرفاكس بولاية فرجينيا في طريقه الى ملعبه للجولف (أ ف ب )

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة