عبد العزيز الشامسي: 150 مليار دولار استثمارات أجنبية 2031
لالو سامويل: الترويج للمنتجات المُصنَّعة في الإمارات
نظّمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مقرها الرئيسي، بالتعاون مع مجلس الأعمال والمهن الهندي في الشارقة، ورشة عمل متخصصة تحت عنوان «اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة وتسهيل التجارة»، بمشاركة ممثلين من وزارة التجارة الخارجية، إلى جانب خبراء من شركة «DHL»، بهدف التعريف بالفرص التي توفرها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة للقطاع الخاص ودورها في تسهيل التجارة وزيادة الاستثمارات.
عبدالعزيز الشامسي متحدثاً في الورشة
حضر فعاليات الورشة عبدالعزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال بغرفة الشارقة، ولالو سامويل، رئيس مجلس الأعمال والمهن الهندي وعدد من أعضاء المجلس، الذي يعمل تحت مظلة الغرفة، وفاطمة خليفة المقرب، مدير إدارة العلاقات الدولية بالغرفة، إلى جانب حشد من المسؤولين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وممثلي الشركات المحلية والعالمية المهتمة بتطوير أعمالها الاستثمارية والتصديرية بين البلدين الصديقين؛ حيث تضمنت أعمال الورشة جلسات نقاشية وأوراق عمل مصاحبة وحوارات بين المتحدثين الرئيسيين والمشاركين.
ركيزة استراتيجية
أكد الشامسي لـ«الخليج»، أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارات، عبر توسيع وصول المستثمرين للأسواق العالمية، وإلغاء الرسوم الجمركية، وخلق بيئة أعمال تنافسية. وتدعم هذه الاتفاقيات استراتيجية الدولة لاستقطاب 150 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحلول عام 2031، وتقوم تلك الاتفاقيات بتحسين قدرة المصدرين المحليين للوصول إلى الأسواق المستهدفة.
وأضاف: تجاوزت التجارة البينية مع الهند اكثر من 37.5 مليار، في النصف الأول من 2025، كما تضاعفت التجارة مع الهند لتصل قرابة 100 مليار دولار في نهاية 2025.
وتابع: الشراكة الاقتصادية ركيزة أساسية في استراتيجية التجارة الخارجية للإمارات؛ إذ عززت منذ إطلاقها العلاقات التجارية، ووسّعت وصول الشركات الإماراتية إلى أسواق العالم، فضلاً عن دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة للانخراط في أسواق جديدة.
وقال إن الإمارة، ووفقاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، نجحت في كسب ثقة المستثمرين لتصبح الوجهة الاستثمارية المفضّلة لتوسّع الشركات الهندية إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى ارتفاع عدد الشركات الهندية النشطة والمسجّلة في الغرفة ليتجاوز 20,000 شركة، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 30%، ويتكامل هذا النمو مع زخم تجاري نشط تمثّل في بلوغ قيمة الصادرات المحلية من الشارقة إلى الأسواق الهندية، بموجب شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفةـ نحو 576 مليون درهم.
تبادل تجاري
قال سامويل إن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية تهدف إلى الترويج للمنتجات المُصنَّعة في دولة الإمارات في السوق الهندية، وترتبط بالخدمات اللوجستية، موضحاً أنها تُسهّل وصول المنتجات المصنوعة في الإمارات إلى الهند، ومن ثم إلى دول أخرى.
لالو سامويل
وأضاف أن الهند كانت أول دولة وُقّعت معها هذه الاتفاقية، نظراً إلى كونها سوقاً ضخمة، مشيراً إلى أن الوصول إليها من دولة الإمارات يستغرق نحو ثلاثة أيام فقط، ما يجعل شحن المنتجات المُصنَّعة في الدولة إليها أمراً سهلاً.
واستعرض مؤشرات التبادل التجاري بين الإمارات والهند، التي تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أهمية الانتقال من التجارة التقليدية إلى نموذج تنافسي قائم على الابتكار والقيمة المضافة.
وقدم بن مكلين، مدير البرامج التجارية في DHL، عرضاً للحلول والخدمات اللوجستية المبتكرة الداعمة للشركات، شمل توضيح سبل تسيير الشحن الدولي، وتوظيف حلول التخزين المتطورة، وتسريع الإجراءات الجمركية، بما يضمن انسيابية تدفق البضائع بكفاءة تشغيلية عالية وكلفة منخفضة.