العلاقات الإماراتية المصرية تمثل نموذجاً متقدماً للشراكات العربية الاستراتيجية، كونها تقوم على الثقة المتبادلة، ووحدة الرؤية والمصير، والإرادة السياسية المشتركة، والحرص على تحقيق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين، إلى جانب الإسهام الفاعل في دعم استقرار المنطقة وتعزيز العمل العربي المشترك على جميع المستويات.
القمة التي جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وعبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، في مدينة العلمين المصرية، تؤكد عمق العلاقات التي تربط البلدين، وتأتي في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة، حيث تبدو الشراكة أكثر أهمية من أي وقت مضى، ليس فقط لما تحققه من مصالح مشتركة للبلدين، بل لما تمثله من ركيزة للاستقرار الإقليمي، ورسالة تؤكد أن التعاون والتنسيق والحوار تظل الأدوات الأكثر فاعلية في مواجهة التحديات.
علاقات الإمارات ومصر تشكلت عبر عقود طويلة من التعاون الوثيق والمواقف المتبادلة التي رسخت نموذجاً عربياً متيناً يقوم على الاحترام المتبادل ووحدة الرؤية تجاه القضايا المصيرية. وقد أثبتت التجارب أن هذه العلاقة تمثل إحدى أهم ركائز العمل العربي المشترك.
لقاء القائدين يأتي في مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التشاور والتنسيق، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة، تستوجب توحيد الجهود العربية، وتغليب لغة الحوار، والعمل المشترك من أجل حماية الأمن الإقليمي وصون استقرار الدول، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس عبدالفتاح السيسي، بقولهما: «حريصون على مواصلة التشاور بشأن مختلف القضايا في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها المنطقة والتي تستدعي تعزيز التعاون والعمل المشترك للحفاظ على أمنها واستقرارها».
الإمارات ومصر تتمتعان بمكانة إقليمية ودولية كبيرة، ويشكل التنسيق بين القيادتين عاملاً مهماً في دعم الاستقرار، وترسيخ الحلول السياسية للنزاعات.