الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بكتيريا اللثة تُسبب تلفاً خطراً بصمامات القلب.. تعرف إلى ما كشفه العلماء

18 يوليو 2026 19:38 مساء | آخر تحديث: 18 يوليو 20:07 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بكتيريا اللثة تُسبب تلفاً خطراً بصمامات القلب.. تعرف إلى ما كشفه العلماء
icon الخلاصة icon
دراسة تربط بكتيريا اللثة بتكلس وتضيق الصمام الأبهري عبر IL-1β؛ تجارب فئران دعمت الآلية، والوقاية قد تبدأ بعلاج اللثة ونظافة الفم
كشفت دراسة علمية عن ارتباط مقلق بين أمراض اللثة وصحة القلب، بعدما توصل باحثون إلى أن البكتيريا المسببة لالتهابات اللثة قد تؤدي دوراً مباشراً في تلف صمامات القلب وتسريع الإصابة بتضيق الصمام الأبهري التكلسي، أحد أخطر الأمراض التي تهدد الحياة.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر العلمي لعلوم القلب والأوعية الدموية الأساسية لعام 2026، الذي نظمته جمعية القلب الأمريكية في مدينة بوسطن، ونقلها موقع Science Daily، لتسلط الضوء على آلية مرضية جديدة قد تفتح الباب أمام وسائل وقاية وعلاج مستقبلية.

مرض صامت قد ينتهي بفشل القلب

أوضح الباحثون أن تضيق الصمام الأبهري التكلسي يحدث عندما يصبح الصمام أكثر سمكاً وتتراكم عليه ترسبات الكالسيوم تدريجياً، ما يعيق تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم.
وغالباً ما يتطور المرض بصمت دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، لكنه مع مرور الوقت قد يسبب الإرهاق، وضيق التنفس، وآلام الصدر، والإغماء، وصولاً إلى فشل القلب أو الوفاة المبكرة في الحالات المتقدمة، بينما يظل استبدال الصمام جراحياً العلاج الأساسي للحالات الشديدة.

بكتيريا اللثة في قلب الدراسة

وركز فريق البحث على بكتيريا "بورفيروموناس جينجيفاليس" (P. gingivalis)، وهي من أبرز البكتيريا المسببة لأمراض اللثة المزمنة، والتي سبق أن ربطتها دراسات سابقة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وقام العلماء بتحليل عينات من صمامات القلب المستأصلة من مرضى خضعوا لجراحات استبدال الصمام، ثم قارنوا بين الصمامات المتكلسة والصمامات المصابة بأمراض أخرى.
وأظهرت النتائج أن وجود هذه البكتيريا كان أعلى بشكل ملحوظ داخل الصمامات المصابة بتضيق الصمام الأبهري، ما أثار شكوك الباحثين بشأن دورها في تطور المرض.

تجارب على الفئران تكشف آلية الإصابة

وللتأكد من العلاقة، أجرى الباحثون تجارب معملية على الفئران، حيث تم تعريضها للبكتيريا الحية، فتبين أنها تتراكم داخل الصمام الأبهري وتؤدي إلى زيادة ترسبات الكالسيوم، مع ظهور تغيرات مشابهة لتضيق الصمام لدى البشر.
كما أظهرت التجارب أن استخدام المضادات الحيوية الوقائية خفف من هذه التأثيرات، بينما كشف التحليل عن أن البكتيريا تنشط بروتيناً يعرف باسم إنترلوكين-1 بيتا (IL-1β)، والذي يؤدي دوراً رئيسياً في عملية التكلس.
وعندما عطّل الباحثون هذا المسار الالتهابي وراثياً، انخفضت معدلات تكلس الصمام بصورة كبيرة، حتى مع استمرار وجود البكتيريا.

لا علاج دوائياً حتى الآن

وقال البروفيسور تشن يانغ لي، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بالأكاديمية الصينية للعلوم الطبية والباحث الرئيسي في الدراسة، إنه لا توجد حتى الآن أدوية ثبتت فاعليتها في منع الإصابة بتضيق الصمام الأبهري التكلسي أو إبطاء تطوره.
وأضاف أن النتائج الجديدة قد تمهد الطريق أمام أبحاث مستقبلية تستهدف الوقاية من المرض عبر مكافحة التهابات اللثة أو السيطرة على الالتهاب المصاحب لها.

رسالة العلماء: صحة اللثة تحمي القلب

وشدد الباحثون على أن الحفاظ على نظافة الفم والأسنان وعلاج أمراض اللثة لا يقتصر على حماية الأسنان فقط؛ بل قد يكون له دور مهم في الوقاية من أمراض القلب أيضاً.
ورغم أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن علاج اللثة يمنع الإصابة بتضيق الصمام الأبهري، فإنها تقدم أدلة قوية على أن العناية بصحة الفم قد تصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب في المستقبل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة