شهدت تصفيات الموسم الثاني من مسابقة «دولة التلاوة» إقبالاً واسعاً من محافظتي دمياط والدقهلية، وقدم المتسابقون نماذج متنوعة من التلاوات القرآنية أمام لجنة التحكيم، وسط أجواء إيمانية، بما يعكس ثراء المدرسة المصرية في التلاوة وقدرتها على تقديم مواهب جديدة تواصل مسيرة كبار قرّاء مصر.
وشهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، جانباً من التصفيات الأولية للموسم الثاني من المسابقة، التي أقيمت بمسجد النصر بمدينة المنصورة.
وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وفق ما أعلنته المحافظة، الأحد، أن الهدف من المسابقة هو اكتشاف أجمل وأعذب الأصوات القرآنية في مصر. وأشار إلى أن مصر أنجبت عبر تاريخها عشرات ومئات من أعلام التلاوة الذين أضاؤوا سماء العالم الإسلامي، وأن الوزارة تتطلع إلى أن تسهم المسابقة في تقديم جيل جديد من القرّاء يحمل رسالة المدرسة المصرية في التلاوة ويواصل ريادتها.
وأوضح الوزير أن التنافس الشريف بين أبناء جميع المحافظات يسهم في اكتشاف جيل جديد من القراء المتميزين، ويشجع النشء والشباب على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، مجدداً الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على دعمه المتواصل للمسابقة ورعايته لجميع المبادرات التي تخدم القرآن الكريم وأهله.
وأكد محافظ الدقهلية أن مسابقة «دولة التلاوة» تعد من المبادرات الوطنية المهمة التي تسهم في بناء الوعي وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوس النشء والشباب، مشيراً إلى أنه يعتبرها خط الدفاع الأول لمصر، لما تؤديه من دور في حماية الهوية المصرية الوسطية، ونشر صحيح الدين، ومواجهة الأفكار المتطرفة والمغلوطة.
وقال، إن حفظة كتاب الله وأصحاب الأصوات القرآنية المتميزة يمثلون حصناً منيعاً للدولة المصرية وللأمة العربية والإسلامية، بما يحملونه من قيم التسامح والاعتدال والانتماء، وبما يقدمونه من نموذج مشرف لأبناء مصر.
وثمن اللواء طارق مرزوق جهود الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف في دعم المسابقة ورعاية المتسابقين، والعمل على اكتشاف المواهب القرآنية المتميزة من مختلف المحافظات، مؤكداً أن وزارة الأوقاف تؤدي دوراً محورياً في نشر الفكر الوسطي المستنير وبناء الوعي الديني الصحيح.
وأشاد المحافظ بدور الأسرة المصرية، مؤكداً أنها صاحبة الفضل الأول في نجاح المسابقة، لما تقدمه من جهود كبيرة في تربية أبنائها وتشجيعهم على حفظ كتاب الله وتعلم أحكام التلاوة والتجويد، مشيراً إلى أن ما يقدمه أولياء الأمور من دعم ورعاية لأبنائهم يستحق كل التقدير والاحترام.