عاشت إسبانيا والأرجنتين أجواء النهائي بكل تفاصيله وكأنها في نيويورك، حيث تزينت بوينوس أيرس بالأبيض والأزرق السماوي، مع صور اللاعبين والأعلام الحاضرة في كل مكان، من واجهات المتاجر إلى المباني الرسمية والشرفات والسيارات وحتى دراجات التوصيل.
وفي بلد تنتشر فيه الجداريات التي تمجد مارادونا، مع تزايد صور ميسي أيضاً، نظمت مدن وأحياء مبادراتها الخاصة، من «بانديراسو» (تجمع احتفالي حول العلم) أو لقاءات أخرى للتعبير عن دعم المنتخب الوطني من بعيد.
وفي روساريو، مسقط رأس القائد ميسي، تجمع مشجعون تحت قميص عملاق بطول 22 متراً، مرفوع بواسطة رافعة، يحمل الرقم 10 وعبارة «شكراً ليو، أنت أسطورة».
أما في مدينة باتان الصغيرة الواقعة على بعد 400 كيلومتر جنوب العاصمة، فقد نشر السكان علماً عملاقاً يبلغ طوله كيلومتراً واحداً، تمت خياطته يدوياً على مدى أسابيع.
وقبل انطلاق النهائي قال الأرجنتيني دانيال كونتي، البالغ 55 عاماً، لوكالة فرانس برس «أرى انتصارا كاسحاً. بل كاسحاً بشكل لم نشهده من قبل! لدي شعور بأننا سنشهد استعراضاً حقيقياً».
وأضاف كونتي «هذا المنتخب يلعب بالحماسة نفسها التي يلعب بها أطفال الملاعب الترابية وملاعب الأحياء... إسبانيا فريق قوي ويتمتع بأسلوب لعب ثابت، لكنها لا تملك هذا التعطش».
من جهتها، اكتست العاصمة الإسبانية مدريد بالأحمر والأصفر قبل النهائي، وسط أجواء احتفالية طغت على الشوارع، حيث ارتدى العديد من المشجعين قمصان «لا روخا».
وسادت حالة من الحماسة الكبيرة في شوارع وسط العاصمة، إذ قال ميغيل غارسيا وماريا أنتون، البالغان من العمر 18 عاماً: «نحن الأفضل، ونعلم أننا سنفوز»، معربين عن ثقتهما بأن إسبانيا ستتوج بنجمتها الثانية بعد 16 عاماً من إحرازها لقب مونديال جنوب إفريقيا 2010.
وفي شوارع العاصمة، واصل الباعة المتجولون بيع قمصان المنتخب والأعلام، بينما زينت الحانات واجهاتها وديكوراتها الداخلية بالألوان الوطنية الإسبانية.
ولم تقتصر الحماسة على المشجعين، إذ انخرطت شركات الاتصالات أيضاً في الأجواء، حيث غيّرت أسماء الشبكات الظاهرة على شاشات الهواتف بهذه المناسبة.
كما أعلن العديد من المتاجر الكبرى، إغلاق فروعها في وقت مبكر، للسماح لموظفيها بمتابعة المباراة النهائية.
وقال خافيير فرنانديس، بينما كان يحمل العلم الإسباني: «أعتقد أننا قدمنا كأس عالم رائعة، وسنثبت ذلك أمام الأرجنتين».